فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 222

وأضاف:"إن واشنطون تريد كبح البعث الإسلامى في أفغانستان وبلاد أخرى. وهذا يفسر"

محاولتها الدؤوب لإضعاف الأحزاب الإسلامية خاصة حزبه"حزب إسلامى"وتأييدها

لجماعات أخرى"."

والصراع السياسى العلنى بين الولايات المتحدة وحكمتيار يعبر عن صراع دائر بينها وبين أطراف المقاومة أو معظمهم.

وقد قال مصدر مسئول فى"حزب إسلامى"حكمتيار لصحيفة باكستانية أن المسئولي الأمريكان أبلغوا جلب الدين حكمتيار رئيس الحزب الإسلامى عدم رغبتهم في إستقباله، كان من المفروض أن يترأس حكمتيار وفدا للمجاهدين إلى الخارج.

وقالت الصحيفة أن هناك ثلاث أسباب للخلاف بين حكمتيار وأمريكا:

أ إنتقاد وزارة الخارجية الأمريكية حكمتيار بسبب حادث"فرخار".

ب رفض حكمتيار إستقبال المب ? عوث الأمريكى تومسون لأن حكمتيار يرى أن برنامج زيارته يجب أن ترتبه وزارة الخارجية في حكومة المجاهدين.

ج سعى تومسون للاتصال المباشر بالقادة الميدانين وتجاوز قادة الاحزاب في توزيع المساعدات، التى كانت تسلم إليهم عن طريق الحكومة الباكستانية، وكان حزب حكمتيار ينال منها أكثر من بقية الأحزاب.

إن الشرخ الذى أصاب علاقات أمريكا بقيادات المنظمات الأفغانية يهدد بالإتساع وأن تفقد أمريكا جزاء إستراتيجيًا من هذه المقاومة، كما صرح بذلك أعضاء الكونجرس في حديثهم للرئيس بوش.

والموقف الأمريكى إزاء القضية يسوده الإضطراب والتنازع بين مراكز صنع القرار

الأمريكى وهى الرئاسة ومجلس النواب والمخابرات والبنتاجون والمبعوث الأمريكى لدى المقاومة الأفغانية،"بيتر تويسون"الذى يعلن أن بلاده ستواصل شحن العتاد العسكرى لرجال حرب العصابات الأفغان، وأن الولايات المتحدة ستغير موقفها إزاءالمجاهدين المدعومين من الغرب إذ هم أقدموا على ذلك أيضًا.

إحتمالات التغيير قائمة لدى الطرفين، والمؤسسة الأمركية تتصارع فيها وجهات نظر متباينة.

حتى الفريق الأمريكى الذى يتابع القضية ميدانيًا يعانى هو الأخر من الإنقسام كما

يوضح هذا الخبر الذى أوردته صحيفة باكستانية وجاء فيه:(نقل السيد أدموند ماك

ويليامز أحد كبار المتخصصين في الشئون الأفغانية بالسفارة الأمريكية في إسلام آباد

إلى واشنطون حيث كلف بعمل جديد، وتقول مصادر مطلعة أن النقل تم بسبب

معارضه ويليامز للسياسة الأمريكية تجاه، أفغانستان، فهو يرى أن أى محاولة من

أمريكا لإحراز نصر عسكرى في أفغانستان تبدو غير واقعية، وقال أن التركيز بأفق ضيق

على نصر عسكرى وتجاهل العوامل الدينية والعرقية والقبلية يعطى زمام المبادر لنظام

نجيب وإذا لم تبدأ الولايات المتحدة بتقديم بدائل للنشاط العسكرى قد تجد أن الحل السياسى

أصبح صعب التحقيق، ومعلوم أن هذه الأراء تخالف آراء السفير الأمريكى روبرت أوكلى

وكبار مسئولى السفارة.)

ولا شك أن التخطيط الأمريكى والضغوط غيرالمدروسة على حركة المقاومة الأفغانية قد أفسحت المجال واسعًا لنظام نجيب أن يستمر وأن يمتلك الكثير من المبادرة في المجالات السياسية داخليًا وخارجيًا.

وبالتعاون مع موسكو يشن نظام كابل حملة سلام مركزة أكسبته أرضية على الساحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت