إخوان الأردن وفلسطين حذروه بغلظة وجفاء دفعته إلى التهديد بأن يسحب علنًا تأييده لحركة حماس في فلسطين، والتى روج لها في خطبه ومقالاته.
فإضطروا، مرغمين، على تطييب خاطره. لأن وزن عبد الله عزام كشخص بما يمثله في العالم الإسلامى أصبح أثقل في ميزان المسلمين من جماعة الإخوان المنتشرة على سطح العمل الإسلامى مثل زبد السيل.
أما"المنظمة"فقد هددته صراحة بأنها"ستقطع يده"أن هو مدها إلى داخل فلسطي المحتلة!!.
الدكتور عزام لم يكن ليستطيع أن يتوقف عن الإتجاه نحو فلسطين، وحتى لو رغب في ذلك _ فإن شباب فلسطين، وما حولها قد تحركوا صوب الجهاد، وصوب أفغانستان، وأتخذوا من الرجل هاديًا ومرشدًا.
لقد دارت الآلة ولم يكن من الممكن إيقافها حتى تبلغ مداها، لذا قرروا تحطيمها. قرروا قتل عبد الله عزام، وإجهاض الجهاد في أفغانستان، والتنكيل بالعرب المجاهدين وتشريدهم لقد نجحوا في مخططهم إلى درجة كبيرة، لكن نجاحهم لم يكن كام ً لا وظلت عناصر فاعلة
خارج سيطرتهم ونجت من المحرقة"الهلوكوست"التى نصبها اليهود للمجاهدين العرب في أفغانستان.
# قال بعض القريبين من الدكتور عبد الله عزام أنه كان في حالة معنوية سيئة للغاية قبل إستشهادة. بل كان كمن يتمنى الموت نتيجة للظروف السيئة والأحداث التى مرت على ساحة الجهاد في ذلك العام، والتى أدت إلى وضع الدكتور عزام موضع الإتهام، بل والهجوم من قبل
قطاعات من الشباب في بشاور أو خارجها. وسوف نتحدث عن ذلك بشئ من التفصيل فيما بعد.
ومع الإظلام الجزئى الذى حل بالساحة الأفغانية، إلا أن أضوا ? ء روحانية صافية إنبثقت من
داخل فلسطين، ولا شك أن الدكتور عزام كان له دخل في ذلك، بدرجة أو أخرى.
كانت في فلسطين حركة"الإنتفاضة"وظهرت عمليات فدائية من شباب مجاهدين كانوا فى
أفغانستان، وقد رأينا كيف أن أسرائيل طلبت من باكستان في عام 1988 إغلاق معسكرات
التدريب العربية.
وقبل إغتياله بعدة أسابيع حدثت عملية فدائية في فلسطين، دقت من أجلها جميع أجراس الإنذار داخل إسرائيل. والسبب هو أن بطل العملية هو ضابط أردنى سابق، ومن أصل شيشانى، وجاء من أفغانستان، كل ذلك دفعة واحدة.
أحدى مجلات بشاور العربية نشرت تفاصيل حول ذلك الحادث، وهى مجلة الثبات التابعة
89.فى زاويتها السفلى من صفحتها الأخيرة، ولكن /9/ لسياف، في عددها الثالث بتاريخ 23
بشكل بارز وبالألوان نشرت المجلة صورة لشاب ملئ بالقوة والرجولة يصوب مسدسه مع
عنوان باللون الأحمر"بطل عملية طبرية". تقول المجلة:
تنفرد الثبات بنشر صورة بطل عملية طبرية التى قتل فيها عشرة جنود إسرائيليين، وليس
جنديين كما إدعت إسرائيل"إسم الشهيد ضرار وقد مكث مع الشيخ سياف فترة سنتين، أسس"