فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 222

كانت التعبئة والحشد تتزايد بين العرب، فكان كلامى صرخة أخرى في واد خال.

لم يكن ممكنًا بحث أى موضوع غير المشاركة في جلال آباد، وهكذا إنتهت مشاريعى فى

بشاور قبل أن تبدأ. فلا شيء في بشاور سوى الدورة المقدسة .. و هى:

1 سقوط شهداء

2 تشنجات إعلامية

3 وصول تبرعات ومتطوعين.

4 سقوط شهداء .. وهكذا.

# كان لابد أن أقابل أصدقائى القدماء خاصة أبو حفص وأبو عبيده. كان أبو حفص قد أصيب

إصابة خطيرة في جلال آباد أثناء سفرى، وقد تم علاجه، وهو يمارس الآن عمله فى"القاعدة"فى الأعمال الإدارية، وتولى أبو عبيده العمل كمساعد عسكرى لأبو عبد الله الذى يتولى القيادة المباشرة وإصدار الأوامر.

جلست معهما مرة أخرى حتى أعرف المدى الذى وصلوا إليه وحتى أعرض عليهما ما عندى خاصة ما يتعلق بموضوع زواج حقانى والعمليات المرتقبة في خوست. كان غريبًا أن أجد أن

ماكان لديهم من تردد أو تحفظات تجاه جلال آباد قد تبخر وحل مكانه قناعة وحماسة، وقالا أن الوضع هناك قد تغير إلى الأفضل وعرضوا عل ? ى أن أذهب إلي معاينة الوضع على الطبيعة، ثم مقابلة أبو عبد الله، وعرض وجهة نظرى عليه، قلت بأننى قد كتبت وجهة نظرى في مذكرة صغيرة قبل سفرى إلى الإمارات، وقد إنتشرت في بشاور، ونقلها أبو عبيده إلى أبوعبد الله في جلال آباد، وقد وصلنى رأى أبو عبيده أنه أراد أن ينثرها في مهب الريح بعدما شاهد إنتصارات الإخوة وعملياتهم الجيدة هناك.

وكرر أبو عبيده وجهات نظرة المعروفة، وأعادها بهدؤ وتأكيد:

-1 لقد إستولى الإخوة بالتعاون مع الأفغان على مساحات كبيرة من الأرض.

-2 أثبت الإخوة شجاعة وبسالة في القتال.

-3 نسبة الخسائر معقولة بالنسبة لعملية كبيرة كهذه.

ثم طلب منى بثقه أن أرد على تلك النقاط، فكان لابد أن أكرر وجهات نظرى أمام ذلك التحدى،

فقلت له:

-1 لا عبرة بالمساحات في الحرب ما دامت قوات العدو العسكرية سليمة ومازالت تقاتل

بعزيمة وإرادة.

-2 المعركة الحقيقية والصعبة سوف تبدأ داخل المدينة، فإذا كانت خسائرنا نحن والأفغان

عالية إلى هذه الدرجة ونحن مازلنا عند خطوط الدفاع الخارجية للمدينة، فماذا سيكون

الوضع إذا وصلنا إلى الداخل؟.

-3 فكرة المعركة خطأ في الأساس، وكان من المفروض أن نتوجه إلي إحدى المدن الضعيفة

والشهيرة، مثل خوست تحديدًا، أو حتى قندهار.

4 قوة العرب صغيرة ولا تتحمل هذه الخسائر، كما لا تناسب معركة إستنزاف طويلة عالية

الخسائر كهذه، وقرار المعركة عربيًا كان خاطئ ويدل على عجز القيادة، وهذه مشكلة العمل

الإسلامى في كل مكان: شجاعة وتضحية من الشباب إلى جانب عدم أهلية القيادة.

إذ كيف يكون لدى القيادة عناصر"وخامات"ممتازة كهذه ثم تهدرها في معركة عقيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت