تيسيرًا، لا أنه تغير [1] عن الأصل إلى التخفيف بعارض، لكن كان على التضييق [2] والعسر في شريعة من قبلنا من الأمم السالفة [3] ، وذلك نحو وضع الإصر والأغلال التي كانت على [4] الأمم السالفة وصارت منسوخة، ولم يشرع مثلها في شريعتنا، بل على اليسر والسهولة. فعلى اعتبار الإضافة إلى الشريعة الماضية يشبه الرخصة فسميت [5] بها مجازًا. فأما ما شرع في شريعتنا بطريق السهولة و [6] اليسر كما هو في شريعة من قبلنا [7] ، كإباحة أكل [8] الطيبات ولبس الزينة، فلا يسمى رخصة لا حقيقة ولا مجازًا.
ثم ما قيل في حد الرخصة، و [9] هو استباحة المحظور مع قيام المحرم عبارة مشكلة: إن أريد بها إباحة المحظور [10] مع قيام المحرم [11] بلا حرمة، فهو قول بتخصيص العلة. وإن أريد بها إباحة المحظور مع قيام الحرمة نفسها [12] ، فهو قول بالجمع [13] بين المتضادين، وكلاهما فاسدان [14] .
(1) كذا في ب. وفي الأصل:"لا أن يتغير".
(2) في أ:"التضيق".
(3) "السالفة"عن ب.
(4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"في".
(5) في ب:"شمس".
(6) "السهولة و"من ب.
(7) في ب:"بطريق السهولة واليسر وفي شريعة من قبلنا كذلك".
(8) في أ:"كإباحة كل". وفي ب:"كإباحة تناول".
(9) "و"ليست في ب ففيها:"هو".
(10) "إباحة المحظور"ليست في ب.
(11) "المحرم"ليست في ب.
(12) "نفسها"من ب.
(13) في ب"وهو جمع بين".
(14) لعل الأصح:"وكلاهما فاسد"أو"وهما فاسدان".