فعلى خلاف ما ذكرنا من [1] حد الفرض والواجب القطعي - أعني أن من قال في حد الواجب"ما يأثم بتركه"يقول في الحرام:"ما يأثم بفعله".
ومن قال في حد الواجب:"ما أوعد على تركه"يقول في حد [2] الحرام:"ما أوعد على فعله"إلى [3] آخر ما تكلموا فيه [4] .
وقيل: المحرم ما حرم فعله.
وقيل: ما منع من [5] فعله، وقد ثبت المنع بدليله من النهي والخبر عن الحرمة. ولكن إنما يصح هذا الحد على قول من يقول بتحريم الأفعال دون الأعيان، فيجب أن يذكر على الإطلاق، حتى يصح [6] هذا التحديد بالاتفاق، فيقال: المحرم هو الممنوع شرعًا حتى يدخل تحته الأفعال والأعيان جميعًا [7] .
وقد اختلف المشايخ في أن تحريم الأعيان هل يكون على سبيل الحقيقة أو يضاف إليها الحرمة مجازًا على ما نذكر إن شاء الله تعالى.
وأما حد المكروه:
[فـ] قيل: ما يكون تركه أولى من تحصيله.
وقيل: ما الأولى أن لا يفعل.
(1) في ب:"في".
(2) "في حد"من ب.
(3) كذا في ب. وفي الأصل:"وإلى".
(4) "فيه"ليست في ب. وراجع في ما تقدم ص 29 وما بعدها.
(5) كذا في ب. وفي الأصل:"عن".
(6) في ب:"يعني يصح".
(7) "جميعًا"من ب.