وأما القياس - فنقول:
القياسان إذا تعارضا، فيرجح بأنواع من الترجيح الصحيح. وفي بعضها اختلاف. وفي بعضها اتفاق على الفساد.
أما الصحيح:
- [منها] , أن يكون أحدهما في التأثير أقوى، مع كونهما مؤثرين في الجملة. فأما [1] إذا لم يكن أحدهما مؤثرًا، فلا [2] يكون حجة.
ولهذا عمل أصحابنا بالقياس مرة، وبالاستحسان أخرى، ونظروا إلى قوة الأثر، لا [3] إلى ظاهر القياس والاستحسان [4] .
-ومنها، أن يكون أحد القياسين موجبًا للحرمة، والآخر موجبًا [5] للحل، فالمحرم أولى احتياطًا.
وكذا إذا كان أحدهما يوجب جواز العبادة [6] ، والآخر يوجب الفساد، فالوجب للفساد أولى احتياطًا.
وكذا [7] إذا كان أحدهما مبقيًا للواجب، والآخر مسقطًا، وحقوق الله تعالى، فالمبقي [8] أولى. بخلاف حقوق العباد، فإن صيانة كلا الحقين واجب.
-ومنها، أن يكون أحدهما مثبتًا، والآخر نافيًا - على الوجوه التي ذكرنا في الأخبار [9] .
(1) في ب:"أما".
(2) في ب:"لا".
(3) "لا"من ب.
(4) "ومنها أن أحدهما يوجب درء الحدود والقصاص ... فما فيه الاحتياط أولى"وردت في ب هنا بعد كلمة"الاستحسان"- راجع فيما سبق الهامش 6 ص 737.
(5) "للحرمة والآخر موجبًا"ليست في ب.
(6) كذا في ب. وفي الأصل:"يوجب الجواز".
(7) في ب:"وكذلك".
(8) في ب كذا:"فالفى".
(9) راجع فيما تقدم ص 734 وما بعدها.