وأما أخبار الآحاد:
إذا ورد خبران واستويا في عدالة الراوي، ونحو ذلك مما هو شرط قبول خبرا الواحد، فإنه يترجح [1] أحدهما، بأنواع من الترجيح, لأنه موضع الظن والاحتمال. فإذا اختص أحدهما بوجه, من وجوه، يوجب قوة الظن، كان أولى.
لكن بعضها صحيح بالإجماع، وبعضها, مختلف فيه، وبعضها فاسد.
أما الصحيح:
-فمنها ما ذكرنا من الوجهين في المتواتر.
-ومنها ما [2] يرجع إلى متن الحديث، بأن كان فيه نوع اضطراب وخطأ في اللغة، والآخر بخلافه, لأنه كان أفصح العرب, فالظاهر أن ذلك غلط من [3] الراوي.
-ومن هذا القبيل أن يكون مخالفًا لدليل فوقه [4] .
وبعض مشايخنا قالوا: إن شرط قبول خبر الواحد أن لا يخالف دليلا فوقه، ولا [5] يكون هذا من باب الترجيح, لأن الحكم يضاف إلى لدليل الأقوى، لا إلى الخبر الذي يوافقه, وهو دونه.
وعامة المشايخ قالوا: يصح الترجيح به.
وصورته: أن المجيب لو [6] تعلق بخبر الواحد، مع أن له دليلا أقوى منه، فعارضه السائل. بخبر الواحد، فرجح [7] المجيب خبره [8] ،
(1) كذا في ب. وفي الأصل:"يرجح".
(2) "ما"من ب.
(3) "من"ليست في ب.
(4) في ب كذا:"فوته".
(5) في ب:"فلا".
(6) "لو"من ب.
(7) في ب:"ورجح". والمعنى واضح.
(8) زاد هنا في ب: و"وقال".