فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 813

وأما أخبار الآحاد:

إذا ورد خبران واستويا في عدالة الراوي، ونحو ذلك مما هو شرط قبول خبرا الواحد، فإنه يترجح [1] أحدهما، بأنواع من الترجيح, لأنه موضع الظن والاحتمال. فإذا اختص أحدهما بوجه, من وجوه، يوجب قوة الظن، كان أولى.

لكن بعضها صحيح بالإجماع، وبعضها, مختلف فيه، وبعضها فاسد.

أما الصحيح:

-فمنها ما ذكرنا من الوجهين في المتواتر.

-ومنها ما [2] يرجع إلى متن الحديث، بأن كان فيه نوع اضطراب وخطأ في اللغة، والآخر بخلافه, لأنه كان أفصح العرب, فالظاهر أن ذلك غلط من [3] الراوي.

-ومن هذا القبيل أن يكون مخالفًا لدليل فوقه [4] .

وبعض مشايخنا قالوا: إن شرط قبول خبر الواحد أن لا يخالف دليلا فوقه، ولا [5] يكون هذا من باب الترجيح, لأن الحكم يضاف إلى لدليل الأقوى، لا إلى الخبر الذي يوافقه, وهو دونه.

وعامة المشايخ قالوا: يصح الترجيح به.

وصورته: أن المجيب لو [6] تعلق بخبر الواحد، مع أن له دليلا أقوى منه، فعارضه السائل. بخبر الواحد، فرجح [7] المجيب خبره [8] ،

(1) كذا في ب. وفي الأصل:"يرجح".

(2) "ما"من ب.

(3) "من"ليست في ب.

(4) في ب كذا:"فوته".

(5) في ب:"فلا".

(6) "لو"من ب.

(7) في ب:"ورجح". والمعنى واضح.

(8) زاد هنا في ب: و"وقال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت