والثاني - أخبار الآحاد.
والثالث - القياس.
أما ظواهر النصوص:
[فـ] لا تقبل الترجيح من حيث الثبوت، فإن ثبوتها بطريق القطع، و [1] هو التواتر. وكذا إذا ثبت، بالإجماع، أن حكمها ثابت قطعًا. ولكن إذا كان محتملا، بأن كان عامًا يحتمل الخصوص، أو خاصًا يحتمل المجاز - فإنه يقبل الترجيج، من حيث القوة من وجه آخر، في حق العمل، بأن كان أحدهما محرمًا ولآخر مبيحًا، فالمحرم أولى بطريق الاحتياط [2] , لأن الحرام واجب الترك، والمباح جائز الإتيان، فكان العمل بالمحرم أولى.
وكذلك [3] جواب المعتزلة - إلا أن طريقهم [4] مختلف: فإنهم يقولون إن الإباحة أصل والحظر عارض، فكان العمل بالحاظر أولى، تقليلا للنسخ.
ولكن عندنا هذا التعليل فاسد، لأن عندنا [5] ليس الأصل هو الحظر ولا الإباحة، فإن العقل لا حظ له الأحكام الشرعية، على ما مر.
وكذا [6] إذا كان أحدهما موافقًا لقياس الأصول، والآخر مخالفًا، فالعمل بالموافق أولى. ويدل ذلك على أنه متأخر, لأن دلائل الشرع لا تتناقض.
(1) "و"ليست في ب.
(2) كذا في ب. وفي الأصل:"أولى احتياطًا".
(3) في ب:"وكذلك".
(4) في ب:"الطريق".
(5) "هذا التعليل فاسد لأن عدنا"ليست في ب.
(6) في ب:"والثاني".