فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 813

-والمعني في المسألة: وهو أن شهادة القلب قد يكون بالإلهام من الله تعالى. وقد يكون من النفس. وقد يكون من الشيطان. فإن [1] كان من الله تعالى، يكون حجة. وإن كان من النفس والشيطان لا يكون حجة [2] . فلا يكون حجة مع الاحتمال. ولن يقع التمييز بين هذه الأنواع إلا بعد نظر واستدلال. ولأن الإلهام مي مشترك الدلالة، فإن الرجل يقول: إني [3] ألهمت أن ما أقوله حق وصواب. فيقول حصمه: إني [4] ألهمت أن [5] ما تقوله خطأ وباطل. ولايمكنه الخروج عنه إلا بأن يقول لخصمه بأنك لست من أهله، فيقابله الخصم [6] بمثله، ولا يمكنه التمييز بين الأهل وغيره، إلا نظر واستدلال. ولأن الخصم من أهل الحق يقول لهم: إني [7] ألهمت أن [8] القول بالإلهام باطل، فإلهامي هذا [9] هل هو حق وحجة أم لا؟ فإن قالوا: حق، بطل قولهم. وإن قالوا: باطل، فقد أقروا [10] ببطلان الإلهام في الجملة، وليس البعض بأولى من البعض، فبطل كلامهم.

-أما الجواب عما يقولون به من النصوص [11] ، من الكتاب والسنة، قلنا:

• نحن نسلم أن الإلهام من الله تعالى حق.

• ثم إن كان في حق نبي من الأنبياء عليهم السلام، فبعد [12] ما ثبتت نبوته بالمعجزة، في حق [13] نفسه وفي حق أمته، يجوز له العمل بما ألهم

(1) في ب:"وإن".

(2) كذا في ب. وفي الأصل:"ليس بحجة".

(3) "إنما"ليست في ب.

(4) "إني"ليست في ب.

(5) كذا في ب. وفي الأصل:"بأن".

(6) "الخصم"ليست في ب.

(7) "لهم إني"ليست في ب.

(8) في ب:"بأن".

(9) "هذا"من ب.

(10) في ب:"فقد قالوا".

(11) كذا في ب. وفي الأصل:"عما تعلقوا بالنصوص".

(12) كذا في ب. وفي الأصل:"بعد"

(13) "حق"ليست في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت