فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 813

المسكر في معناه، فإثبات اسم الخمر لذلك المايع المسكر يكون إثباتًا للنبيذ.

ولكن هذا فاسد عندنا، لأن [1] القارورة في وضع اللغة اسم مأخوذ من القرار، وهو ما يقر الماء فيه، ثم لا يطلق هذا الاسم في الكوز من الخزف والحجر والذهب والفضة مع وجود هذا المعنى - ولهذا نظائر. ولكن الاسم متى وضع لعين خاص بهيئة مخصوصة وصفات معلومة، فلا يقاس [2] ما ساواه [3] في المعنى المقصود منه، مع المخالفة في الصورة، بل المعتبر فيه الوضع، ولو عدي الاسم من الموضع [4] إلى غيره باعتبار المساواة في المعنى المقصود الظاهر، يسمى ذلك مجازًا لا حقيقة، على ما ذكرنا في فصل الحقيقة والمجاز.

وذكر القاضي الامام [5] أبو زيد رحمه الله شروطًا أربعة لصحة القياس.

أحدها - أن لا يكون الأصل مخصوصًا بحكمه [6] بنص آخر. مثاله: قبول شهادة خزيمة وحده [7] ، مع شرط العدد في حق سائر الناس، لاختصاصه بهذه الكرامة. وكذا حل تسع نسوة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بين سائر الناس. و [8] لو جاز تعليل ذلك، لبطل الاختصاص.

(1) كذا في ب. وفي الأصل:"فإن".

(2) في ب كذا.:"وصفان تعلق به فلا يقاس".

(3) كذا في ب. وفي الأصل:"ما سواه".

(4) في ب:"الموضوع".

(5) "الإمام"ليست في ب.

(6) في ب:"بحكم".

(7) "وحده"ليست في ب. هو خزيمة بن ثابت جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادته بشهادة رجلين. راجع: ابن الأثير، أسد الغابة. وابن عبد البر، الاستيعاب.

(8) "و"من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت