-ولابد من وجود فرع وجد فيه مثل ذلك الوصف، ليثبت مثل ذلك الحكم فيه [1] .
لأن القياس لا يكون إلا بين [2] شييئن بينهما مشابهة في الوصف المؤثر، ولا وجود له إلا عند وجود الأصل، والفرع، والوصف الدي هو ركن العلة [3] أو علة، على حسب ما اختلفوا [4] فيه. فقد وجد حد الشرط في الأصل، والفرع، وهو وجود ركن القياس عندنا [5] .
ثم النصوص، في الأصل، هل هي معلولة أم [6] تحتاج إلى دليل؟ اختلفوا فيه [7] :
قال أصحاب الظواهر: إنها غير معلولة لما ذكرنا.
وقال بعض القايسين بأنها غير معلولة [8] في الأصل، إلا إذا قام الدليل من حيث النص والإجماع أنه معلول.
وقال عامة مثبتى القياس: إن النصوص معلولة في الأصل، إلا إذا قام الدليل على أنه لا يمكن تعليل بعضها. وهو قول الشافعي وقول بعض أصحابنا، رحمهم الله.
وقال بعض أصحابنا: إن النصوص، وإن كانت معلولة في الأصل، ولكن لابد من دليل زائد على أن الأصل، الدي نريد استخراج العلة منه،
(1) "ليثبت ... فيه"من ب.
(2) كذا في ب. وفي الأصل:"القياس ما يكون بين".
(3) كذا في ب. وفي الأصل:"علة".
(4) كذا في ب. وفي الأصل:"ما اختلف".
(5) "في الأصل ... عندنا"من ب. وفي الأصل:"وجد حد الشرط في هذه الأشياء".
(6) في ب:"أو".
(7) "فيه"ليست في ب.
(8) "لما ذكرنا ... غير معلولة"ليست في ب.