إلا أن هذا لا يصح، لأن الشرط ليس بمانع انعقاد العلة، بل لم ينعقد العلة عند عدم الشرط، فميكون [1] على العدم الأصلي. ألا يرى أن أركان الصلاة إذا وجدت بصورتها لم تنعقد صلاة عند حدوث شروطها بعدها، لكن لابد أن يكون الشرط [2] مقارنًا حال وجود العلة، لتوجد العلة عند وجوده. والزنا لا ينعقد علة لوجوب الرجم إلا إذا وجد حال وجود الإحصان، فيكون الإحصان شرطًا لانعقاد الزنا علة، فأما في شهود الإحصان [فـ] لم يشترط الذكورة لأنها شرط، فلا [3] يضاف إليه وجوب الحكم، ولا وجود العلة. فاشتراط [4] الذكورة في علة العقوبة، لا يكون اشتراطًا فيما هو شرط العلة.
وزفر يجعله في معنى علة العلة. ونحن نمنع [5] - على ما عرف في مسائل الخلاف. والله أعلم.
فضل - في بيان [6] شرائط القياس والعلة:
فنقول:
لصحة القياس شرائط:
منها - وجود أصل معلول، معقول المعنى: إما النص أو [7] الإجماع، ليعرف الحكم فيه.
-ولابد من وصف مؤثر [8] في ثبوت ذلك الحكم.
(1) "فيكون"من ب.
(2) كذا في ب. وفي الأصل غير واضحة:
(3) في ب:"ولا".
(4) كذا في ب. وفي الأصل:"باشتراط".
(5) راجع البزدوي، والبخاري عليه، 4: 220 - 221.
(6) في ب:"وأما بيان". راجع فيما تقدم ص 615 - 616.
(7) في ب:"و".
(8) في ب:"الوصف المؤثر".