فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 813

القرآن بيان جميع الأحكام بطريق التنصيص، وأن [1] كل الأحكام غير منزل من حيث النص - أن المراد منه من حيث المعاني المودعة فيه: بعضها ظاهر لا يحتاج فيه [2] إلى الاستخراج، والأغلب يحتاج فيه [3] إلى الاجتهاد والرأي: فبطل تعلقكم [4] بظاهر النصوص، ويكون حجة عليكم في أن المراد هو معاني النصوص، واعتبار معاني النصوص هو القياس.

• والثاني - أنا نقول بموجبها، فإنا لا نقفوا ولا نتبع ما ليس لنا به علم، ولا نشهد على الله تعالى إلا بالحق والعلم، غير أن العلم نوعان: علم ظاهر راجح، وعلم قطعي. والعلم الراجح كاف في حق العمل، فأما في حق الاعتقاد والشهادة على الله تعالى: إن هذا حكمه، يشترط العلم القطعي، فقلنا بكون القياس حجة في الجملة بدليل قطعي. ونشهد بكونه دليلا عند الله تعالى، والحكم الثابت به حكمًا ثابتًا عند [5] الله تعالى قطعًا، لإجماع الصحابة على ذلك. وإذا كان في موضع متعين فلا نقول إن ذلك القياس دليل قطعي، بل هو دليل ظاهر راجح، والحكم الثابت به كذلك - فنعتبره في حق العمل، احتإطًا مع احتمال الخطأ في الجملة، كما في خبر الواحد والشهادات في حق العباد.

• والثالث - أن نقول: المراد منها في حال قيام النص، وبه نقول: إنه لا يجوز العمل به في حال وجود النص، وحملناه [6] عليه عملا بالدلائل كلها، لأن الإجماع حجة مثل الكتاب، فلا يجوز العمل به على مخالفة إجماع الصحابة.

(1) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"فإن".

(2) في ب كذا:"قيده".

(3) في ب:"والأغلب فيه يحتاج".

(4) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"تعلقهم".

(5) في ب:"الثابت به ثابت عند".

(6) الهاء (الضمير) من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت