ثمة يكون قطعيًا [1] ، وههنا من حيث الغالب والظن الراجح [2] . وهذه المفارقه لا تمنع من [3] صحة الاستدلال، لأن العمل بالعلم الغالب والظن الراجح و. اجب عقلا وشرعًا [4] : أما الشرع فالحكم بشهادة الشهود عند رجحان الصدق، وكذا تقليد القضاء والخلافة [5] عند رجحان الصلاح والسداد في حق المقلد، وإجراء أحكام الإسلام على المسلمين بناء على ظاهر الإسلام، إذ هو أمر باطن لا يوقف عيه [6] يقينًا. وأما العقل فإن القيام [7] ، من تحت الجدار المائك الذي لي يخشى سقوطه غالبًا [8] والتباعد عنه، واجب عقلا، مع احتمال السلامه جملة [9] . وكذا الفرار والتحرز عن السبع الضاري وقطاع الطريق، واجب عقلا. وكذا [10] ركوب البحر للتجارة الرابحه، حال خوف الغرق غالبًا، قبيح عقلا، وعند غلبة السلامة، حسن عقلا - وله نظائر في الشرع والعقل.
والجواب عن شبهات الخصوم [11] :
-أما النصوص [من الكتاب] ، فالجواب عن التعلق بها من ثلاثة أوجه:
• أحدها - أنه لاحجة لكم [12] في ظاهر بعض النصوص من [13] قوله تعالى:"تبيانًا لكل شيء" [14] ونحوه [15] ، فإنه لا خلاف أنه ليس في ظاهر
(1) كذا في ب. وفي أ"ثمة قطعي".
(2) "إلا أنهما يفترقان ... الراجح"من (أ) و (ب) .
(3) "من"ليست في ب.
(4) في (أ) و (ب) :"شرعًا وعقلا".
(5) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"والحلاف".
(6) في ب:"لا يمكن الوقوف عليه".
(7) في ب": الفرار".
(8) "غالبًا"ليست في ب
(9) "جملة"ليست في أ.
(10) في ب:"وكذلك"..
(11) في ب:"عن شبهاتهم".
(12) في ب:"للمرء".
(13) في ب:"في".
(14) سورة النحل: 89 - راجع نصها في الهامش 8 ص 558.
(15) راجع ص 557 - 558.