فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 813

لرضوانه [1] ، [و] لولا أنهم [2] أصابوا الحق في اتباع الصحابة، وأن الصحابة كانوا على الحق، [3] لما وصفهم [4] بذلك - فدل أن خروج الصحابة والتابعين جملة عن الحق والصواب باطل.

-ومنها قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى} (الآية) " [5] - ألحق الوعيد الشديد باتباع غير سبيل المؤمنين [6] : وما أجمع عليه المؤمنون وعملوا به، فهو سبيلهم وطريقهم. فلولا أن إجماع المؤمنين حجة [7] واجب العمل به قطعًا، وإلا لما لحقهم [8] الوعيد الشديد باتباع غير سبيلهم، ولأنه سوى بين مشاقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبين اتباع غير سبيل المؤمنين في الوعيد، ثم ترك مشاقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - السلام واجب قطعًا، فكذا ترك اتباع غير سبيل المؤمنين."

-ومنها قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [9] - فالله [10] تعالى أمر [11] بالكون مع الصادقين، وهو عبارة عن متابعتهم في أفعالهم. والمراد منه جملتهم، إذ يتصور الكذب من كل واحد منهم عند الانفراد - فهذا دليل على وجود الصدق عند الاجتماع قطعًا.

(1) في ب:"لرضوانهم".

(2) "لولا أنهم"ليست في ب.

(3) زاد هنا في أ:"وإلا".

(4) في ب:"فإن الصحابة رضى الله عنهم وأرضاهم كانوا على الوصف لما وصفهم".

(5) سورة النساء: 115 - ، {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} .

(6) "نوله ما تولى (الآية) ... المؤمنين"ليست في ب.

(7) "حجة"من ب، وليست في الأصل وأ.

(8) في ب:"ألحقهم".

(9) سورة التوبة: 119.

(10) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"الله".

(11) في ب كذا:"تعالى ـرك أمر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت