لرضوانه [1] ، [و] لولا أنهم [2] أصابوا الحق في اتباع الصحابة، وأن الصحابة كانوا على الحق، [3] لما وصفهم [4] بذلك - فدل أن خروج الصحابة والتابعين جملة عن الحق والصواب باطل.
-ومنها قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى} (الآية) " [5] - ألحق الوعيد الشديد باتباع غير سبيل المؤمنين [6] : وما أجمع عليه المؤمنون وعملوا به، فهو سبيلهم وطريقهم. فلولا أن إجماع المؤمنين حجة [7] واجب العمل به قطعًا، وإلا لما لحقهم [8] الوعيد الشديد باتباع غير سبيلهم، ولأنه سوى بين مشاقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبين اتباع غير سبيل المؤمنين في الوعيد، ثم ترك مشاقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - السلام واجب قطعًا، فكذا ترك اتباع غير سبيل المؤمنين."
-ومنها قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [9] - فالله [10] تعالى أمر [11] بالكون مع الصادقين، وهو عبارة عن متابعتهم في أفعالهم. والمراد منه جملتهم، إذ يتصور الكذب من كل واحد منهم عند الانفراد - فهذا دليل على وجود الصدق عند الاجتماع قطعًا.
(1) في ب:"لرضوانهم".
(2) "لولا أنهم"ليست في ب.
(3) زاد هنا في أ:"وإلا".
(4) في ب:"فإن الصحابة رضى الله عنهم وأرضاهم كانوا على الوصف لما وصفهم".
(5) سورة النساء: 115 - ، {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} .
(6) "نوله ما تولى (الآية) ... المؤمنين"ليست في ب.
(7) "حجة"من ب، وليست في الأصل وأ.
(8) في ب:"ألحقهم".
(9) سورة التوبة: 119.
(10) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"الله".
(11) في ب كذا:"تعالى ـرك أمر".