وإذا كان تفسير الرسول [1] هذا، [فـ] لو لم ينته الشريعة الأولى وتتجدد [2] في حق الثاني، يكون الثاني خليفة للأول ورسوله، لا رسول الله تعالى. فإن الرسول الأول في حال حياته إذا أرسل واحدًا من أوليائه وأصحابه إلى بلدة من بلاد مملكته يكون المرسل رسوله [3] لا رسول الله تعالى، فكذا بعد وفاته: لو كان الثاني يقوم بإحياء [4] شريعته، يكون رسوله وخليفته، لا رسول الله تعالى، والكلام في الرسول. أما نحن [فـ] نجوز أن يكون الثاني [5] بعد الرسول خليفته، لا رسول الله تعالى، بأن جعله خليفة نفسه بعد وفاته، باجتهاده أو بالوحي، فيعمل بشريعة [6] الأول، ولم ينزل إليه الوحي بعده، كما بعد رسولنا - صلى الله عليه وسلم - [7] : يكون العلماء خلفاءه ورسله [8] ، لا رسل [9] الله تعالى. ولهذا قلنا: كان يجوز أن يبعث الله تعالى، في زمان واحد، رسولين ورسلا، إلى أماكن مختلفة متباينة، وشريعتهم واحدة أو مختلفة، لوجود حد الرسالة. وكذا يجوز [أن يبعث] في مكان واحد، أو في [10] مكانين قريبين، رسولين [11] ، كهرون وموسى، وإبراهيم ولوط، عليهم السلام، إذا كانت [12] شريعتهما واحدة ويجوز إذا كانت [13] شريعتهما [14] مختلفة إذا
(1) زاد في ب:"صلى الله عليه وسلم".
(2) في الأصل التاء الأولى غير منقوطة.
(3) في أ:"ورسوله".
(4) في ب:"بأخبار".
(5) في ب:"أن يكون واحد".
(6) في ب:"شريعة".
(7) "صلى. . . وسلم"من ب.
(8) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"ورسوله".
(9) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"لا رسول".
(10) "في"من ب.
(11) في أ:"رسولان".
(12) التاء من ب. وفي الأصل و (أ) :"كان".
(13) التاء من ب.
(14) هنا في أتكرار عبارة:"واحدة ويجوز إذا كانـ [ت] ، شريعتهما".