-صلى الله عليه وسلم - ولم يثبت انتساخه، يصير شريعة لرسولنا - صلى الله عليه وسلم -، فيلزمه ويلزمنا [1] على أنه شريعته، لا أنه يلزمنا على أنه شريعة [2] من قبلنا من الأنبياء عليهم السلام، كما في سائر ما تجدد في شريعتنا: يلزمنا على أنه شريعة نبينا.
وهذا هو مذهب أصحابنا، حتى روي عن محمد رحمه الله أنه احتج لجواز [3] قسمة الشرب بقصة صالح عليه السلام: أن الله تعالى جعل لناقته شرب يوم ولقومه شرب يوم، كما قال تعالى:"لها شرب ولكم شرب يوم معلوم" [4] : لما قص الله تعالى من غير إنكار، صار شريعة لنبينا - صلى الله عليه وسلم -.
وجه قول الفريق الأول- النص [5] ، والمعقول:
أما النص- فقوله [6] تعالى:"لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا" [7] . وهذا نص على أن لمنبي شريعة على حدة، ومن ضرورته أن تنتهي بوفاته وتتجدد [8] في حق [9] الثاني، إلا ما لا يحتمل التوقيت، كأصل العبادات ونحوها.
و [المعقول] : لأن كل واحد رسول الله تعالى: فإن [10] الرسول من يبلغ رسالة المرسل، فيكون [11] سفيرًا بين المرسل والمرسل إليهم [12] ، فيما يرجع إلى مصالح داريهم، فالرسالة هي السفارة في اللغة والعرف.
(1) في ب:"فيلزمنا ويلزمه".
(2) في أ:"شريعته".
(3) في ب:"بجواز".
(4) سورة الشعراء: 155 - والآية:"قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم". كما قال تعالى في سورة القمر: 28:"ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر".
(5) في أ:"النقل".
(6) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"قوله".
(7) سورة المائدة: 48.
(8) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل التاء الأولى غير منقوطة.
(9) "في حق"من (أ) و (ب) .
(10) في أ:"وإن".
(11) في ب:"ويكون".
(12) "إليهم"ليست في أ.