فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 813

والشافعي رحمه الله خالف في هذا الشرط، وهو خلاف العقل والعادة.

مسألة - الإسناد هل هو شرط لقبول خبر الواحد أم لا؟

قال علماؤنا رحمهم الله: إنه ليس بشرط, والإرسال ليس بمانع.

وقال الشافعي رحمه الله بأنه شرط، والإرسال مانع [1] ، إلا ما ثبت إسناده من وجه آخر. ولهذا قال: أقبل مراسيل سعيد بن المسيب فإني تتبعتها فوجدتها مسانيد.

وقال عيسى بن أبان: الراوي [2] إن كان صحابيًا أو تابعيًا أو من تبع التابعين أو كان حافظًا معروفًا في كل عصر، يقبل، وإلا فلا.

وجه قول من أنكر قبول المرسل [3] هو [4] :

أنا أجمعنا [5] أن من روى حديثًا عن رجل سماه ولم يقل"هو عدل عندي": لا يقبل، مع أن السامع عرف عينه، لما لم تعرف عدالته - فإذا أرسل الحديث والسامع لم يعرف عين الخبر عنه ولم يعرف عدالته أولى أن لا يقبل. وهذا لأن السامع إما أن يعرف عدالة المرسل عنه بوجود التعديل من المرسل [6] صريحًا، أو دلالة:

-ولم يوجد التصريح فإنه لو قال: هو عدل عندي، يقبل.

-ولا يجوز القول بأنه يوجد دلالة: على معنى أن العدل لا يرسل إلا عن عدل، فإنه ليس كذلك في الأحوال كلها، فإن كثيرًا من الثقات قد

(1) "والإرسال مانع"من ب.

(2) "الراوي"ليست في ب.

(3) في ب:"المراسيل".

(4) في النسختين (أ) و (ب) :"وهو".

(5) كذا في ب. وفي أ:"جمعنا".

(6) "عنه بوجود التعديل من المرسل"ليست في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت