ولأن خبر [1] الواحد يحتمل الصدق والكذب، والسهو والغلط، والكتاب دليل قاطع، فلا يقبل المحتمل بمعارضة القاطع، بل يخرج على موافقته بنوع تأويل.
ومنها - أن يرد الخبر في باب العمل. فأما [2] إذا ورد في باب [3] الاعتقادات [4] ، وهي من [5] مسائل الكلام، فإنه لا يكون حجة، لأنه يوجب الظن وعلم غالب الرأي، لا علمًا قطعيًا، فلا يكون حجة فيما يبتني [6] على العلم القطعي، والاعتقاد حقيقة.
ومنها - إذا ورد [7] في حادثة تعم بها [8] البلوى، فإنه لا يقبل، لأن الحادثة إذا كانت مما [9] يشتهر لشدة الحاجة، لو كان الحديث صحيحًا لاشتهر لاشتهار [10] الحادثة، فلما روي بطريق الآحاد علم أنه غير ثابت ظاهرًا، وذلك نحو حديثِ الوضوء بمس الذكر [11] ، والاغتسمال بحمل الجنازة [12] ، والوضوء بأكل ما مسته النار [13] ونحوها.
(1) في أ"الخبر".
(2) في ب:"وأما".
(3) "باب"من (أ) و (ب) .
(4) في أ:"الاعتقاد".
(5) "من"من أ.
(6) في ب:"يبنى".
(7) ابتداء من هنا يوجد نقص في الأصل بمقدار ورقة (انظر فيما بعد الهامش 5 ص 438) . وقد جعلنا الأصل هنا النسخة"أ".
(8) "بها"من ب.
(9) "مما"من ب.
(10) في ب:"اشتهار".
(11) انظر ابن حجر، بلوغ المرام، رقم 66 و 67 ص 12.
(12) انظر ابن ججر، المرجع السابق، رقم 70 ص 12.
(13) انظر المرجع السابق رقم 69 ص 12.