عيسى ما قتل وما [1] صلب، ولكن قتل مثله وشبيهه صورة [2] - قال الله تعالى:"وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم" [3] ، وإلقاء شبه الإنسان على مثله [4] جائز، على نقض [5] العادة، كرامة للنبي عيله السلام وصيانة له عن استذلال [6] الكفرة، في وقت لا يتوهمِ أن يؤمن أحد به في تلك الحالة، فكان إخبارهم بطريق التواتر موجبًا علمًا قطعيًا [7] على قتل مثل عيسى وشبيهه [8] ، وإن كان في ظنهم أنه عيسى، باعتبار ظاهر العادة، ولا كلام في حال نقض [9] العادة، إنما الكلام على استقرار العادة - والله أعلم.
-وأما خبر المجوس، في دعواهم ظهور المعجزات ونقض والعادة على يدي زرادشت اللعين، فليس في حد التواتر [10] ، فإنه روي أنه فعل ذلك بين يدي الملك وخاصته، ونشروا ذلك بين يدي العامة تزويرًا [11] ، لغرض لهم في ذلك، وهو أمر معتاد فيما بين الملوك والرعية، لاستقامة أمر الملك.
ثم وجه قول من قال إنه يفيد علمًا استدلاليًا - أن ما ذكرنا من الحجة في كون الخبر المتواتر موجبًا علمًا قطعيًا نوع استدلال، فإن [12]
(1) "ما"ليست في ب.
(2) في هامش أ:"جواب عن قول النظام".
(3) سورة النساء: 157:"وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ...".
(4) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"جنسه".
(5) "نقض"ليست في ب. ونقض الشيء نقضًا أفسده بعد إحكامه. يقال: نقض البناء هدمه (المعجم الوسيط) .
(6) في ب كذا:"استدلال"بالدال لا بالذال.
(7) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"قطعًا".
(8) في أ:"وشبهه".
(9) في ب كذا:"نقص"بدون نقط الصاد.
(10) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"المتواتر". وفي هامش أ:"جواب أيضًا".
(11) في ب كذا:"ـروه ا"؟
(12) في ب:"وإن".