فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 813

والهوى إليه، لعدم اللذة والراحة في نفس الكذب - أمر [1] غير متصور عادة.

• والثالث فاسد: فإن الداعي إلى الكذب والحامل عليه إما الرغبة أو الرهبة، فإنه يحتمل أن المرء لرغبته إلى الجاه أو [2] المال وأنواع النفع يقدم على الكذب، أو لخوف [3] الأضرار على نفسه وماله وأهله بالامتناع عنه ممن يأمره بذلك. وهذا الداعي مما [4] لا يتصور شموله [5] في الجماعة التي لا يحصى عددهم، لاستغناء البعض عن حشمة [6] الآمر [7] بالكذب، وجاهه وماله لكمال جاهه وكثرة أمواله. وكذا احتمال خوف الضرر معدوم، في حق البعض، لكمال قوته بنفسه وأتباعه، نحو السلاطين والأمراء والرؤساء ونحوهم [8] .

• والرابع فاسد: وهو المواضعة على اختراع الكذب، لغرض لهم في الجملة، فإن ذلك لا يتصور عادة من جماعة لا يحصى عددهم، وتفرقت أمكنتهم، واختلفت هممهم.

وإذا انتفى الكذب بهذه الطرق [9] ، ثبت الصدق ضرورة.

-وأما أخبار اليهود على [10] قتل عيسى وصلبه: إن كان في حد [11] التواتر ظاهرًا، لوقوع حسهم عليه ظاهرًا، لكن قد ثبت بدليل قطعي عندنا [12] أن

(1) كذا في أ:"أمر". وفى الأصل و (ب) :"فأمر".

(2) الهمزة من ب.

(3) في ب:"لحوق".

(4) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"ما".

(5) في ب:"وشموله".

(6) في ب:"حسم" (بدون نقط السين) . وحشم فلان حشومًا انقبض واستحيا، وحشم فلانًا حشمًا آذاه وأسمعه ما يكره. وأخجله وأغضبه. وحشم حشمًا خجل وغضب. والحشمة الحياء والمسلك الوسط المحمود (المعجم الوسيط) .

(7) في ب:"الأمر".

(8) في ب:"وغيرهم".

(9) في أ:"بهذا الطريق".

(10) في ب:"عن".

(11) في ب:"في هذا".

(12) "عندنا"ليست في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت