فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 813

ثم اختلف القائلون أبـ ن المتواتر [1] يوجب العلم قطعًا، فيما بينهم: قال عامتهم: بأنه يوجب علمًا ضروريًا.

وقال الكعبي بأنه [2] يوجب علمًا استدلاليًا. وهو قول بعض المتأخرين من المعتزلة.

وجه قول النظام:

إن خبر اليهود نقل بطريق التواتر، على [3] أن عيسى قتل صلبًا، وخبر المجوس نقل بطريق التواتر [4] أن زرادشت [5] أدخل قوائم فرسه في بطنه وبقي معلقًا في الهواء. وإنه لا يوجب العلم وثبت كذبه بدليل قطعي.

[6] أما المعقول: وهو [7] أن الخبر المتواتر ليس إلا أخبار آحاد اجتمعت، وخبر كل واحد بانفراده محتمل في نفسه، ولا يوجب العلم، فعند الاجتماع لا يزول الاحتمال على ما نذكر تقريره [8] في فصل الإجماع.

وجه قول العامة:

هو [9] أن العلم بوجود البلدان النائية والملوك الماضية ثابت بطريق التواتر من غي عيان ومشاهدة، كالعلم بوجود مكة وبغداد،

(1) في أ:"التواتر".

(2) في أ:"إنه". وقد تقدمت ترجمة الكعبي في الهامش 1 ص 160. وراجع في العلم الضروري والاستدلالي فيما تقدم ص 8 - 10.

(3) "على"ليست في ب.

(4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"بالتواتر".

(5) في الشهرستاني، الملل والنحل (1: 236 وما بعدها) زردشت والزردشتية. وهم طائفة من المجوس. راجع مذهبه في الموضع المتقدم ببيانه.

(6) "و"ليست في ب.

(7) "وهو"من ب.

(8) في ب:"تقديره".

(9) في النسخ جميعًا:"وهو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت