والحقيقة بالوضع الأول، أو الحقيقة بوضع اللفظ نفسه لمسمى [1] معلوم، والجاز بوضع الطريق. ولو وضعوا في أصل الوضع الاسم لهذين الشيئين كان شاملا لهما، فكذلك [2] إذا ثبت بالوضع الطارئ أو بوضع الطريق. ولهذا قلنا في قوله تعالى:"ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم" [3] يراد به حرمة نكاح الوطوءة والنكوحة جميعًا، ولا يقال: إنه أريد [4] به أحدهما والآخر ثبت بدليل آخر، لأنه يمكن الحمع بينها حقيقة، وهو جائز في اللغة - يدل [5] عليه أنه يستقيم أن يقال: لا تنكح ما نكح أبولا لا عقدًا ولا وطئًا، ولو لم يكن جائزًا لما [6] صح البيان به ذكرًا وهذه مسألة طويلة.
مسألة - المشترك: هل يعم في موضع النفي أم لا؟.
من قال: يعم [7] في موضع الإثبات، يقول، بالعموم في موضع النفي.
ومن أنكر العموم في موضع الإثبات اختلفوا: قال بعضهم: يعم. وقال بعضهم: لا يعم.
فمن قال بالعموم استدل بالنكرة: أخها في موضع الإثبات تخص، و [8] في موضع النفي تعم. فكذلك [9] المشترك، لأن كل واحد منهما يتناول واحدًا [10] .
(1) في ب:"بمسمى".
(2) في ب:"كذلك".
(3) سورة النساء: 22.
(4) في أ:"يريد".
(5) في أ:"فدل"أو"دل"لأنها غير ظاهرة.
(6) في الأصل بها كلمة غير مفهومة.
(7) في ب كذا:"نعم".
(8) في ب:"وأنها".
(9) في ب:"وكذلك".
(10) زاد في الأصل:"ثم النكرة في النقى تعم، فكذا المشترك". وزاد في أ: أو"والنكرة في موضع تعم فكذا المشترك". وليست في ب.