الغرض. والمقصود يتعين باختيار المأمور قول القائل:"اعط هذا الدرهم رجلا من الرجال"فهو أمر بالإعطاء إلى واحد من الرجال غير عين عند الآمر والمأمور، ولكن يتعين باختيار المأمور. فأما إذا كان المتكلم هو الله تعالى: فإنه معلوم عنده أن الراد من هو [1] لاستحالة الجهل عليه فيما يتصور العلم فيه، وإن كان مجهولا عند المأمور، كقوله تعالى:"فتحرير رقبة مؤمنة" [2] : يتناول واحدًا غير عين في حق المأمور، [فـ] يتتعين باختياره، ولكنه معلوم عند الله تعالى أن الرقبة الواجبة التي يعينها المأمور من هي.
وأما بيان الحكم [فنقول] :
قال عامة الفقهاء: إن حكمه أن [3] يتناول أحد الأشياء عينًا [4] عند المتكلم، وهو مجهول عند السامع لا يصير معلومًا له [5] إلا بدليل زائد من جهة المجمل، وليس بعام يشمل الكل.
وهو اختيار أبي الحسن الكرخي [6] : أن المشترك لا عموم له.
وهو مذهب المتأخرين من المعتزلة كأبي هاشم [7] ومن تابعه.
وقال عامة أصحاب الحديث: إن له عمومًا من حيث الصيغة حتى يتناول الأشياء المختلفة على طريق الشمول، ولكن لا يتناول الأشياء
(1) في ب:"هو من".
(2) سورة النساء: 92، وقد أوردنا نصها في الهامش 5 ص 298.
(3) "أن"من (أ) و (ب) .
(4) "عينًا"ليست في ب.
(5) "له"ليست في ب
(6) تقدمت ترجمته في الهامش 7 ص 210.
(7) تقدمت ترجمته في الهامش 1 ص 146.