[فـ] إن قلتم: إن لفظ العام خال عنها [1] من حيث الحس [2] - فنقول: هذا أن لو كانت القرينة باللفظ العام [3] هي المتصلة لا غير. وقد يكون منفصلة من آية أخرى أو خبر الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وإن [4] قلتم: لم يوجد - فالخصم يقول: لم قلتم إنه لم يوجد؟ أيش [5] تعنون أنها لم توجد: [أ] عندكم أو عند غيركم؟. بل نعارض ونقول: بل [6] وجدت عندي، فيكون تعلقًا بعدم الدليل، وهو باطل. ولأن القرينة غير مقصورة على اللفظية، بل قد تكون د لالة الحال، وقد تكون عقلية، وهذا مما لا يمكن نفيها قطعًا، بل احتمال الوجود قائم، ومع احتمال إرادة الخصوص كيف يثبت العلم قطعًا؟
وتبين بما [7] ذكرنا أنه ليس فيه تلبيس [8] , لأن الغالب إذا كان هو إرادة الخصوص في ألفاظ العموم، فكان حملها على العموم واعتقاد ذلك دون التوقف، إيقاع نفسه في الخطأ، فلا يضاف إلى الشرع، بل إلى تقصير السامع - أليس [9] أن النص المجمل وارد ولا يقال فيه تلبيس [10] ؟؛ لأنه لما استوى الأمران، فيتوقف لئلا يقع [11] في الخطأ،
(1) كذا في ب. والأصل.
(2) في ب كذا:"الحسن".
(3) "باللفظ العام"من ب.
(4) في ب:"فإن".
(5) بمعنى"أي شيء"وقد تكلمت به العرب (المعجم الوسيط. والمعجم الكبير) أي ماذا تعنون من ذلك؟ أعندكم أم عند غيركم. وقد يكون الصواب: أليس تعنون ... ؟
(6) "بل"من ب.
(7) كذا في ب. وفي الأصل:"ما".
(8) في ب:"أنه ليس يلتبس".
(9) "أليس"ليست في ب.
(10) في ب كذا:"يلتبس".
(11) في ب:"يتوقف كي لا يقع".