فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 813

-وأما في الشرط والجزاء، [فـ] قال الله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [1] . وكذا قال رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - [2] "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن": يعم كل داخل.

-وأما في الخبر، [فـ] قد يكون عامًا، وقد يكون خاصًا - قال الله تعالى: {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ} [3] وهذا عام. وقال تعالى في موضع آخر [4] : {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} [5] وفي موضع آخر [6] : {يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} [7] .

والحاصل ما ذكرنا: أنها من الأسماء الموصولة، فيعتبر حالها بصلتها [8] : فإن كانت الصلة عامة يتعمم بعموم صلتها، وإن كانت خاصة يتخصص بخصوص صلتها.

هذا أصل كلمة"من"وسائر الأسماء الموصولة- والله أعلم،

ثم كلمة"من"في موضع الشرط والجزاء وفي موضع الاستفهام يعم عموم الأفراد [9] ، وفي الخبر عند عموم الصلة تعم عموم الاشتمال - بيانه أنه:

-إذا قال في موضع الشرط والجزاء:"من زارني أعطه درهمًا"فإذا زاره واحد أو اثنان أو ثلاثة فصاعدًا استحق العطية.

(1) سورة الزلزلة: 7.

(2) كذا في ب. وفي الأصل:"وكذا قال عليه السلام".

(3) سورة الأنبياء: 82.

(4) كذا في ب. وفي الأصل:"وقال في موضع".

(5) سورة الأنعام: 25. وسورة محمد: 16.

(6) "آخر"من ب.

(7) سورة يونس: 42. وسورة الإسراء: 47.

(8) كذا في ب. وفي الأصل:"بالصلة".

(9) في ب:"الانفراد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت