فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 813

الرجل:"أكلت كل رغيف في هذا البيت"يتناول جميع الرغفان الموجودة في البيت.

وأما إذا دخل على الفرد المعرف، بأن قال:"أكلت كل هذا الرغيف" [فإنه] يتناول كل هذا الرغيف المعرف دون غيره.

والمعنى فيه أن [1] كلمة"كل"وضعت للإحاطة في اللغة: فإن دخل على النكرة يحيط بجميع الأفراد من جنسها، ومن ضرورته العموم. وإذا دخل على الفرد العرف يقتضي إحاطة أجزائه لا غير، فيوجب عموم أجزائه، لا عموم أفراد الرغفان.

[الثاني] :

وأما الذي هو عام بغيره، ولا يكون مفهومًا بنفسه، [فـ] نحو كلمة"من"و"ما"و"الذي"و"حيث"و"أين"ونحوها - وتسمى هذه الأسماء أسماء مبهمة وأسماء موصولة, لأنها لا تفهم بذواتها [2] ، وإنما تفهم بصلاتها الداخلة عليها، فيصير الكلمة المبهمة مع صلتها ككلمة [3] واحدة. قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن"فيعم بعموم صلته, وهو الدخول، كأنه قال: الداخل في دار أبي سفيان آمن.

إذا ثبت هذا نقول: إن كلمة"من"هل [4] تدخل في جميع الموجودات أو يختص تناوله البعض؟ فأهل [5] اللغة والنحو قالوا: إن كلمة"من"تدخل في ذوات من يعقل لا غير. وكلمة"ما"يستعمل في ذوات ما لا

(1) كذا في ب. وفي الأصل:"وكان المعنى فيه وهو أن".

(2) في ب:"بذاتها".

(3) في ب:"كلمة".

(4) "هل"ليست في ب.

(5) كذا في ب. وفي الأصل:"وأهل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت