وكذا في النكرة الموصوفة بأن قال:"ما رأيت رجلًا عراقيًا أو بخاريًا"لا يعم في [1] غير هذا الموصوف, لأنه لو كان [2] رأى رجلا غير موصوف بهذا الوصف، لا يكون كاذبًا في هذا الخبر، ولكن يوجب انتفاء الموصوف, لأنه لو رأى رجلا عراقيًا، يكون كاذبًا في خبره [3] .
وكذلك إذا قال:"لا رجل في الدار"يقتضي نفي واحد من جنس الرجال غير عين، ومن ضرورته نفي الكل حتى لا يكون كاذبًا في خبره.
ومن هذا القبيل أيضًا [4] كلمة"كل"إذا دخل على الاسم الفرد [5] . وهو نوعان:
-إما أن يدخل على فرد منكر.
-أو على فرد معرف.
[فـ] إن دخل على فرد منكر - [فإنه] يوجب العموم، قال الله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [6] ، والموت [7] تعم النفوس كلها. وقال تعالى [8] : {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [9] وهي عامة. ويقول
(1) في ب:"وفي".
(2) في ب:"لأنه إن كان".
(3) في ب:"في غيره".
(4) "أيضًا"ليست في ب.
(5) "الفرد"ليست في ب.
(6) سورة آل عمران: 185.
(7) "والموت"ليست في ب.
(8) "تعالى"من ب.
(9) سورة المدثر: 38.