والخلاف [1] في المسألة مع من يحيل التكليف بما لا يطاق [2] ، وهذا بخلاف تكليف المعدوم والعاجز [3] إذا كان في علم الله تعالى وجود التمكن من الفعل في حقهما [4] حالة [5] توجه الوجوب, لأن هذا تكليف [6] أزلي ليجب في وقت القدرة، فلا يكون تكليف ما ليس في الوسع إذا كان في علم الله تعالى أنه يقدر ولا يمنع. وإن علم أنه لا يقدر ويمنع تبين [7] أن هذا ليس بتكليف في حقه، وإن وجد لفظة [8] التكليف ظاهرًا، ولكن المراد به غيره [9] مجازًا، والكلام في التكليف حقيقة.
ووجه آخر: وهو أن التكليف بشرط ثبوت المكنة [10] و [11] زوال العجز والماعن تعليق التكليف بالشرط، والتعليق بالشرط حقيقة إنما يكون ممن هو جاهل بالعواقب كتعليق الطلاق والعتاق من العباد, لأنه [12] لا علم لهم بحصول الشرط. فإن [13] الشرط ما يكون على خطر الوجود. ولهذا قالوا إن تعليق الفعل بشرط [14] كائن لا محالة [15] تحقيق وليس بتعليق، كن
(1) في ب:"والكلام".
(2) في ب:"تكليف ما لا يطاق".
(3) في ب:"العاجز والمعدوم".
(4) في ب:"في حقه".
(5) في أ:"حال".
(6) في ب:"لأنه تكليف".
(7) في ب:"يبين". وفي أ:"يتبين".
(8) في (أ) و (ب) :"لفظ".
(9) "غيره"ليست في ب.
(10) المكنة القدرة والاستطاعة (المعجم الوسيط) .
(11) في ب:"أو".
(12) في ب:"لأنهم".
(13) في ب:"كان".
(14) في ب:"بشيء".
(15) "لا محالة"من ب.