فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 813

وقلنا نحن وعامة أهل الحديث: إن كلا القولين فاسد:

-أما عندهم فلما ذكرنا: أن العقل [1] ليس بطريق لمعرفة الحسن والقبح أصلا.

-وأما عندنا فلأن [2] من قال بالإباحة عقلًا، يجوز ورود الشرع في ذلك بعينه بالحظر، فينقله من الإباحة إلى الحظر. وكذا من قال بالحظر عقلًا، يجوز ورود الشرع بالإباحة في عينه فينقله [3] من الحظر إلى الإباحة. والحاكم الذي يعرف ثبوته بالعقل لا يحتمل التغير [4] بحال، لأن العقل حجة من حجج الله تعالى كالسمع، والتناقض منفي عن دلائل الشرع لكونه من [5] أمارة الجهل والسفه، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا - وهذه المسألة مطولة في الشرح.

مسألة - المأمور هل يعلم أنه مأمور على الحقيقة؟

لا خلاف أنه إذا كان الأمر مطلقًا، وكان [6] المأمور متمكنًا من الفعل المأمور به، بوجود سبب القدرة والعلم، فإنه يعلم أنه مأمور بالفعل لتوجه [7] الأمر عليه، ووجوب تحصيل المأمور به.

فأما إذا كان أمرًا مضافًا إلى وقت معلوم، بأن صار بالغًا عاقلا [8] قبل دخول شهر [9] رمضان وقبل دخول وقت الصلاة - هل يكون مأمورًا للحال حقيقة قبل توجه الوجوب عليه؟

(1) في ب:"الفعل".

(2) في أ:"فكذلك لأن".

(3) في ب:"ورود الشرع في ذلك بعينه بالإباحة فينقله".

(4) في أ:"التغيير".

(5) "من"ليست في ب.

(6) "كان"ليست في أ.

(7) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"مأمور لعلمه بتوجه".

(8) في ب:"عاقلا بالغًا".

(9) "شهر"من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت