وإذا لم يحسن المنع يجب أن يكون الأصل فيه [1] هو [2] الإباحة إلا إذا كان يتضمن الانتفاع به ضررًا خفيًا، فيرد الشرع لبيانه [3] ، تحقيقًا لحكمة الانتفاع.
وجه قول أهل الحظر: وهو أن العالم مخلوق الله تعالى وملكه، والتصرف في ملك الغير محظور إلا بإذنه وإطلاقه، وإن كان لا يتضرر به المالك في الشاهد - ألا ترى أن نقل [4] المرآة والمنجاز [5] من دار المالك إلى دار نفسه [6] منهي عنه، وإن لم يتضرر [7] به المالك - يدل عليه أن قبح التصرف في ملك الغير لو كان لتضرر المالك به [8] يجب أن لا يباح إلا بالإذن إذا كان يتضرر به: دل أن قبح التصرف في ملك الغير [9] لعدم إذنه وإطلاقه [10] ، لا لتضرره. وإذا كان كذلك يجب أن يقبح [11] التصرف في ملك الله تعالى إلا بإذنه وإطلاقه [12] ، وإن كان لا يتضرر بتصرفنا فيه، بخلاف ما ذكروا من النظر في المرآة [13] والاستظلال والاستضاءة, لأن ذلك ليس بتصرف في ملك الغير لأنه لا أثر لذلك يتصل بملك الغيره
(1) في أ:"فيها".
(2) "هو"من ب.
(3) في أ:"ببيانه".
(4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"فإن نقل".
(5) المنجاز الهاون (القاموس) .
(6) في ب:"غيره".
(7) في ب:"وإن كان لا يتضرر".
(8) "به"ليست في ب.
(9) "لو كان لتضرر المالك .. في ملك الغير"ليست في ب.
(10) "وإطلاقه"من ب.
(11) في أ:"لا يصح".
(12) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"بغير إذنه".
(13) في أ:"بالمرآة".