فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 813

وقال بعض أهل التحقيق منهم: لا نقول بالتوقف [1] ، بل نقطع القول بأنه ليس بواجب, لأنه ثبت [2] بقول الله [3] تعالى:"افعلوا". ونقطع بأنه [4] ليس بمحظور؛ لأنه ثبت [5] بقوله تعالى [6] :"لا تفعلوا". ونقطع بأنه [7] ليس بمباح, لأنه ثبت [8] بقوله:"افعلوا إن سنة شئتم واتركوا إن شئتم" [9] . ولم يرد شيء من ذلك قبل ورود [10] الشرع، فنقول: قبل ورود [11] الشرع لا حظر ولا إباحة ولا وجوب ولا ندب قطعًا، لعدم دليله، ويجوز أن لا [12] يوسف الفعل بهذه الأوصاف، كفعل الأطفال والمجانين والبهائم [13] .

وأما عندنا [فـ] لا بد أن [14] يكون لهذه الأفعال حكم ما عند الله تعالى: يمكن أن يكون هو الوجوب، بالإيجاب الأزلي، لتعلق العاقبة الحميدة به. ويمكن أن يكون هو الحرمة، بالتحريم الأزلي، لتعلق العاقبة الوخيمة به [15] . ويمكن أن ليس لفعل [16] عاقبة حميدة ولا عاقبة ذميمة، فيكون مباحًا،

(1) في ب:"بالتوقيف".

(2) في ب:"يثبت".

(3) في ب:"بقوله تعالى".

(4) في ب:"أنه".

(5) في ب:"يثبت".

(6) "تعالى"من ب.

(7) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"أنه".

(8) في ب:"يثبت".

(9) في أ:"افعلوا ما شئتم ...". وفي ب:"إن شئتم فافعلوا وإن شئتم لا تفعلوا".

(10) "ورود"من ب.

(11) "ورود"من (أ) و (ب) .

(12) "لا"من ب.

(13) في ب:"والبهائم والمجانين".

(14) في ب:"وأن".

(15) "به"ليست في ب. وفي أ:"العاقبة الذميمة به".

(16) في ب:"العاقبة الوخيمة ويحتمل أن ليس للفعل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت