معناه: لم نك [1] من المعتقدين لحقية الصلاة على الوجه الذي جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، إذ الصلاة قد تذكر ويراد بها اعتقاد حقية الصلاة لا نفس الصلاة - قال الله تعالى:"فإن تابوا وأقاموا الصلاة (الآية) " [2] والمراد قبول الصلاة واعتقادهم حقيتها [3] ، دون الأداء، بدليل أنه يجب تخلية السبيل [4] وإن لم يوجد كل منهم [5] الأداء نحتمل"لم نك [6] من المصلين"أي من المؤمنين [7] ، لأن الصلاة من العلامة اللازمة للإيمان، كا روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"نهيت عن قتل المصلين"أي عن [8] قتل المؤمنين. ويحتمل ما ذكرتم. فلا يكون حجة مع الاحتمال، فلا [9] يجوز القول بالوجوب قطعًا، حتى يستحقوا [10] العقاب بالترك.
وأما [11] النص الثاني، فلا حجة فيه على القول المختار، فإخهم مخاطبون بالحرمات - والله أعلم.
مسألة ثالثة:
اختلف الناس في أن الأصل في الأعيان المنتفع بها هو إباحة الانتفاع أو الحظر؟ وما حكمها قبل ورود الشرع؟
(1) في ب:"لم لكن".
(2) سورة التوبة: 5 و 11 والأولى:"فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم". والثانية:"فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين".
(3) كذا في أ. وفي الأصل:"واعتقاد حقيتها". وفي ب:"فالمراد به اعتقاد حقية الصلاة وقبولها دون الأداء".
(4) في ب:"أنه يخلي سبيله".
(5) "منهم"ليست في أ. وفي ب:"منه".
(6) في أ:"لم نكن".
(7) في ب:"أي لم يك من المؤمنين".
(8) "عن"من (أ) و (ب) .
(9) في ب:"ولا".
(10) في ب:"يستحق".
(11) في أ:"فأما".