والمحدث، لأن في يديهما [1] رفع الجنابة والحدث وإن كان أداء الصلاة لا يجوز مع الحدث. وكذلك الحج يجب على البعيد عن [2] مكة، وإن كان لا يمكنه أداء الحج إلا بمكة، لأن في يده إمكان قطع المسافة.
وكذلك [3] في يد الكفرة [4] القدرة على الإيمان الذي لا تصح العبادات بدونه وطريق الوصول إلى الوقوف على كيفياتها بالسؤال من صاحب الشرع، ومن ينوب منابه، فيجب القول بتوجه الخطاب، إلا أنه إذا أسلم يسقط [5] عنه بعد الوجوب، بعفو صاحب الحق، لقوله [6] تعالى: {إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [7] ولقوله عليه السلام:"الإسلام يجب ما قبله". وإذا مات على الكفر يعاقب في الآخرة. وليس حكم الوجوب وفائدته مختصًا [8] بالأداء، فإنه إذا كان في علم [9] الله تعالى من كافر أنه لا يؤمن أبدًا [10] أو من مسلم أنه لا يؤدي صلاة الظهر مثلا [11] ، فإنه لا يتحقق منه الأداء. ومع هذا: الوجوب ثابت [12] ، لفائدة توجه العذاب في الآخرة - كذلك هذا [13] .
(1) في ب:"في يدهما".
(2) في أ:"البعيد من". وفي ب:"النائي عن".
(3) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"فكذلك".
(4) في ب:"الكافر".
(5) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"سقط".
(6) في ب:"بقوله".
(7) سورة الأنفال: 38، والآية: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ} .
(8) في ب:"مختصة".
(9) في أ:"بالأداء فإن من علم".
(10) "أبدًا"من ب.
(11) "مثلا"من ب.
(12) في ب:"ثابت عليهما".
(13) في ب:"كذلك ههنا"