وأجمعوا أن الأمر يصح في حق الموجود الأهل، وإن كان الوجوب متراخيًا عن وقت [1] الأمر، بأن كان مضافًا إلى زمان [2] في المستقبل، ويكون [3] أمرًا على طريق الحكمة.
ولنا في المسألة وجهان:
أحدهما - من حيث البناء.
والثاني - من حيث الابتداء.
أما الأول: فلأن [4] هذه المسألة فرع لمسألة [5] كلام الله تعالى، لما قلنا إن الأمر من الله [6] تعالى أزلي؛ لأنه كلام الله تعالى، وكلام الله تعالى أزلي هو صفته، وهو أمر ونهي وخبر واستخبار.
وإذا كان [7] الأمر أزليًا، فلا يكون وجود المأمور شرطًا لصحة الأمر، وإنما هو شرط لتوجه الأمر وثبوت حكمه، وهو الوجوب أو [8] الانتداب.
وإذا ثبت أن الأمر أزلي بمنزله العلم والقدرة [9] ، فلا يطلب لصحته ثبوت الحكمة والفائدة في حق العباد، إنما تطلب الحكمة في المحدثات، فلا يصح قولهم أن لا فائدة [10] في الأمر للمعدوم.
(1) "وقت"ليست في أ.
(2) في ب:"الزمان".
(3) في ب:"فيكون".
(4) في ب:"فإن".
(5) في ب:"كمسألة".
(6) في ب:"إن كلام الله".
(7) في ب:"وإن".
(8) في أ:"و".
(9) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"العلم والخبر".
(10) في ب كذا:"قولهم إن الفائدة".