فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 813

وأجمعوا أن الأمر يصح في حق الموجود الأهل، وإن كان الوجوب متراخيًا عن وقت [1] الأمر، بأن كان مضافًا إلى زمان [2] في المستقبل، ويكون [3] أمرًا على طريق الحكمة.

ولنا في المسألة وجهان:

أحدهما - من حيث البناء.

والثاني - من حيث الابتداء.

أما الأول: فلأن [4] هذه المسألة فرع لمسألة [5] كلام الله تعالى، لما قلنا إن الأمر من الله [6] تعالى أزلي؛ لأنه كلام الله تعالى، وكلام الله تعالى أزلي هو صفته، وهو أمر ونهي وخبر واستخبار.

وإذا كان [7] الأمر أزليًا، فلا يكون وجود المأمور شرطًا لصحة الأمر، وإنما هو شرط لتوجه الأمر وثبوت حكمه، وهو الوجوب أو [8] الانتداب.

وإذا ثبت أن الأمر أزلي بمنزله العلم والقدرة [9] ، فلا يطلب لصحته ثبوت الحكمة والفائدة في حق العباد، إنما تطلب الحكمة في المحدثات، فلا يصح قولهم أن لا فائدة [10] في الأمر للمعدوم.

(1) "وقت"ليست في أ.

(2) في ب:"الزمان".

(3) في ب:"فيكون".

(4) في ب:"فإن".

(5) في ب:"كمسألة".

(6) في ب:"إن كلام الله".

(7) في ب:"وإن".

(8) في أ:"و".

(9) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"العلم والخبر".

(10) في ب كذا:"قولهم إن الفائدة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت