فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 813

في الأزل, ليجب في الوقت [1] الذي أراد الوجوب فيه لا في الأزل.

وهو [2] قول عامة أصحاب الحديث: فإن الأمر عندهم أزلي، لأنه كلام الله تعالى، فيكون من صفات الذات، لا من صفات الفعل، بخلاف التكوين مع الكون عندهم، فإن التكوين من صفات الفعل عندهم [3] ، وهي حادثة [4] - على ما عرف في مسائل الكلام.

وقال بعض أصحاب الحديث، وهو أبو العباس القلانسي [5] ، بأن الأمر للمعدوم لا يصح، وإنما يصح الأمر بعد الوجود وصيرورته أهلا للخطاب، فيكون الأمر عنده حادثًا [6] .

وهو قول عامة المعتزلة. إلا أن عنده كلام الله تعالى أزلي، وعندهم كلام الله تعالى حادث [7] .

وقال بعض المعتزلة: إن الأمر للمعدوم صحيح، إذا كان وقت الأمر: مبلغ، موجود، أهل للتبليغ [8] إلى المعدوم بعد: الوجود والأهلية، وأمر [9] بالتبليغ إليه. فأما [10] إذا لم يكن: لا يصح.

(1) في ب:"فكذا الإيجاب من الله تعالى أزلي، والله تعالى أوجب ليجب في الوقت ..". وعبارة"والله أوجب في الأزل"ليست في أ.

(2) في أ."وهذا".

(3) "عندهم"ليست في ب.

(4) في ب:"وهي جارية".

(5) راجع ترجمته في الهامش 1 ص 177.

(6) في ب:"لكون الأمر عندهم حادثًا".

(7) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"وعندهم الكلام حادث أيضًا".

(8) في ب:"التبليغ".

(9) في أكذا:"وأمرنا".

(10) في ب:"وأما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت