ولقب المسألة أن الاستطاعة مع الفعل عندنا. وعندهم [1] سابقة على الفعل.
والصحيح قولنا, لأن القدرة شرط وجود [2] الفعل المتصور من العبد وهو الكسب، ليتحقق وجوده [3] ، فيكون وجوده قبل الفعل فضلا، وليس بشرط لصحة التكليف, لأن ذلك صحيح باعتبار القدرة من حيث الأسباب - على ما يعرف في مسائل الكلام.
مسألة:
كون المأمور به معلومًا للمأمور، أو ممكن العام باعتبار قيام سبب العلم - شرط صحة التكليف [4] .
وفي الحاصل حقيقة العام ليس بشرط لصحة التكليف [5] عندنا [6] ، لكن التمكن من العلم باعتبار سببه كاف.
وعلى قول بعض المعتزلة: حقيقة العلم شرط.
وعند بعضهم: العلم بالسبب كاف أيضًا - على ما نذكر [7] .
(1) في أ:"وعند المعتزلة". وراجع فيما تقدم ص 141.
(2) في أ:"شرط لوجود".
(3) "وجوده"من ب.
(4) في ب:"لا خلاف أن المأور به إذا كان معلومًا للمأمور أو أمكن العلم به باعتبار قيام سبب العلم به - فإنه يصح التكليف به".
(5) "لصحة التكليف"من (أ) و (ب) .
(6) "عندنا"من ب. وراجع فيما تقدم ص 130 و 134 - 135.
(7) في أ:"على ما نذكره".