فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 813

فعندنا كذلك.

وعند المعتزلة يتعلق التكليف بالمعدوم لا غير. أما الموجود في الزمان الثاني من الوجود الذي هو حالة البقاء، [فـ] لا يكون مأمورًا به بلا خلاف.

وهذه المسألة تبتنى على كل مسألة خلق الأفعال:

فإن عندنا [1] وجود الفعل بإيجاد الله تعالى، وإنما فعل العبد هو الكسب، وإنه يتعلق بالوجود لا بالمعدوم. والباقي [2] ، وهو الفعل المأمور به الذي يتصور من العبد وينسب إليه, فيتعلق قدرته بالموجود اكتسابًا، لا بالمعدوم إيجادًا. ولهذا [3] يتعلق وصف كونه مأمورًا به بحالة [4] الوجود. فأما في [5] الزمان الثاني فإنه حالة البقاء، والفعل لا بقاء له، والباقي [6] لا يتصور اكتسابه.

فأما [7] عند المعتزلة: [فـ] الإيجاد من العبد، وله قدرة الإيجاد، فيجوز أن يتعلق بالمعدوم ليوجده.

وهي من مسائل الكلام - والله أعلم.

مسألة:

المأمور به يجب أن يكون كل مقدور العبد حالة الفعل، لا حالة التكليف - عندنا.

وعند المعتزلة يجب أن يكون مقدورًا له حالة التكليف.

(1) في ب:"كان عندنا".

(2) في ب:"والثاني".

(3) في ب:"فلهذا".

(4) في أكذا:"حالة".

(5) "في"ليست في ب.

(6) في ب:"والثاني".

(7) في ب:"وأما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت