فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 813

الاختيار من الأمور، ولا ضرورة في الوجوب، فإنه يثبت [1] جبرًا من الله تعالى، شاء العبد أو أبى، فلا معنى للتأخير.

قال [2] : والصحيح ما قاله مشايخ سمرقند، وهو أن حقيقة هذه الصيغة للطلب لغة. ومعنى الطلب موجود في المندوب، لأن الله تعالى رغبنا في تحصيله، حيث وعد الثواب به، فثبت أنه مطلوب [3] ، فكانت [4] محتملة للندب والإيجاب حقيقة [5] . وكذا يستعمل مطلقها [6] في معان أخر، مجازًا [7] ، والمجاز مستعمل في الكلام كالحقيقة، بل أغلب - فما قولكم في الأمر المطلق عن قرينة الإيجاب: هل يكون فيه احتمال الندب وإرادة المجاز قائم [8] أم لا؟

فإن قلتم: قائم - فمع احتمال غير الوجوب، لا يجوز اعتقاد الوجوب، لما فيه من احتمال اعتقاد غير الواجب واجبًا، وهذا كفر فضلا عن الخطأ.

وإن قلتم: إن [9] احتمال الندب وإرادة المجاز أمر باطن، فيسقط اعتباره شرعًا - فنقول: إسقاط اعتبار الحقيقة في أصول الشريعة [10] باعتبار الحاجة، ولا حاجة إلى اسقاط اعتبارها [11] ههنا، لأن الاعتقاد أمر بين

(1) في أ:"ثبت".

(2) "قال"ليست في ب.

(3) "ومعنى الطلب موجود ... فثبت أنه مطلوب"من أ.

(4) في أ:"وكانت".

(5) زاد هنا في أ:"لغة".

(6) في أ:"مطلقا".

(7) "مجازًا"ليست في أ.

(8) في أ:"قائمًا"

(9) "إن"ليست في ب.

(10) في ب:"الشرع".

(11) في أ:"إلى إسقاطها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت