الفعل [1] حقيقة، وطلب الفعل لا محالة هو طلب الفعل كل من كل وجه.
أما الطلب على وجه فيه رخصة الترك، وهو الندب، [فـ] يكون طلبًا من وجه دون وجه، والموضوع للشيء محمول [2] على الثابت من كل وجه: [فهذا] هو الأصل.
والثاني - وهو [3] أن الأمر أحد تصاريف الفعل، ثم في سائر [4] تصاريف الفعل [5] من الماضي والمستقبل والفاعل والمفعول: إذا كان الإخبار [6] على وجه الصدق، يقتضي وجود الفعل لا محالة - فكذا إذا كان طلب الفعل على وجه [7] الجد: يقتضي وجود الفعل لا محالة [8] . وكلامنا في الصيغة الواردة ممن يستحيل عليه الهزل والهزء، كما يستحيل عليه الكذب - فيكون أمره لطلب الفعل لا محالة ,كما يكون خبره للصدق لا محالة، وطلب الفعل لا محالة بطريق العلو ممن هو من أهل الأمر حقيقة [في الإلزام] ، والإلزام والإيجاب سواء في اللغة.
والثالث [9] - وهو [10] أن موجب الأمر هو [11] الائتمار لغة - يقال: أمرته فائتمر ونهيته فانتهى - كما يقال: كسرته فانكسر وهدمته فانهدم. وإذا كان حكمًا له لم [12] يتصور إلا واجبًا به، كأحكام سائر العلل , إلا أن وجود الفعل تراخى، لأن حصوله من في المختار، فتراخى إلى حين الاختيار. وإذا كان تراخي الائتمار عن الأمر لضرورة وجود [13]
(1) "من حيث اللغة ... لطلب الفعل"ليست في ب.
(2) في ب:"يحمل".
(3) "وهو"ليست في ب.
(4) و (5) "سائر"ليست في أ. والجملة كلها:"ثم في سائر ... الفعل"ليست في ب.
(6) "الإخبار"ليست في ب.
(7) في أ:"وكذا إذا كان الطلب على وجه".
(8) "فكذا إذا كان ... لا محالة"ليست في ب.
(9) في الأصل:"والثاني". راجع الهاش 10 ص 100.
(10) كذا في الأصل وأ و (ب) :"وهو".
(11) "هو"من ب.
(12) في أ:"لا يتصور".
(13) "وجود"ليست في ب.