والمشترك أن الحقيقة ما تسبق [1] إليها أفهام الناس من غير قرينة، والمشترك ما يحتمل الأشياء المختلفة احتمالا على السواء من غير أن يسبق إلى الأفهام بعضها، والمجاز ما يتناول غير الموضوع لنوع مشابهة بينهما [2] ، بطريق الخصوص. ومن سمع قول القائل لغيره"افعل"فإنه يسبق [3] إلى فهمه الأمر الذي هو طلب تحصيل [4] الفعل، دون الإباحة التي هي تخيير بين الترك والتحصيل، ودون التهديد [5] الذي هو عبارة عن [طلب] [6] ترك الفعل. وخرج الجواب عن شبهتهم بما ثبت من وضع أهل اللغة [أن] هذه الصيغة للأمر على طريق الخصوص دون الشركة، وبما ذكرنا من الاستعمال الخاص [7] على وجه تسبق [8] أفهام الناس إليه من غير قرينة [9] .
مسألة:
اختلف غير الواقفية فيما بينهم:
قال عامتهم: إن هذه الصيغة أمر أو دلالة على [10] الأمر، لعينها وصيغتها، ومتى اقترنت بها قرينة يحمل [11] عليها بدليل مجازًا.
(1) كذا في أو ب. وفي الأصل:"ما يسبق".
(2) في ب:"غير الموضوع له المشابهة بينهما". ولعل الصحيح فيها:"لمشابهة".
(3) في ب:"افعل: سبق".
(4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ) :"إلى فهمه الأمر وطلب تحصيل".
(5) في (أ) و (ب) :"والتهديد".
(6) قال في فواتح الرحموت (1: 373) :"... لأنه (أي الأمر) يجيء لمعان كثيرة منها التهديد وفيه المطلوب الترك".
(7) في ب كذا:"عن شبهتهم لما ثبت وضع أهل اللغة ... ولما ذكرنا من الاستعمال الخاص". وفي أ:"لما ثبت وضع اللغة الأمر على طريق الخصوص دون الشركة، ولما ذكرنا من استعمال الخاص".
(8) كذا في (أ) و (ب) . وفي الأصل:"يسبق".
(9) "إليه من غير قرينة"ليست في أ. وأضاف في أ:"والله أعلم".
(10) "على"، من ب.
(11) في أ:"تحمل".