فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 813

إذا [1] ثبت هذا نذكر حقيقة الأمر وحده [2] - فنقول:

اختلفت [3] عبارات أهل السنة فيه:

قال الشيخ الإمام الزاهد [4] أبو منصور الماتريدي رحمه الله: إن الأمر حقيقة هو القول الذي هو دعاء إلى تحصيل الفعل، على طريق العلو والعظمة، دون التضرع.

وقيل: هو القول الذي هو طلب تحصيل الفعل، على طريق الاستعلاء، دون التذلل.

وقيل: هو الاستدعاء على طريق الاستعلاء قولا.

وقيل: هو اقتضاء الطاعة من المأمور بإتيان [5] المأمور به قولا.

وهذه العبارات متقاربة من حيث المعنى [6] .

و [7] لا يلزم على هذه الحدود السؤال والدعاء في الشاهد [8] بأن قال الرجل [9] لغيره:"اعطني درهمًا"أو قال:"اللهم اغفر لي"لأن هذا طلب الفعل على طريق التذلل، لا على طريق الاستعلاء.

وإنما ذكرنا القول احترازًا عن الإشارة في الشاهد، وعن [10] فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنهما يدلان على طلب التحصيل، وليسا بأمر، واحترازًا عن قول [11] الذي هو مفترض الطاعة للمكلف [مثل] :"أوجبت عليك أن تفعل"

(1) في ب:"وإذا".

(2) في ب كذا:"وحد الأمر وحقيقته".

(3) فى أ:"اختلف".

(4) "الإمام الزاهد"ليست في ب.

(5) في ب:"بإثبات".

(6) في ب:"متقاربة المعاني".

(7) "و"من أ.

(8) "في الشاهد"من أ.

(9) "الرجل"ليست في أ.

(10) "عن"من ب - راجع فما تقدم ص 81.

(11) في أ:"القول".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت