وهذه المسألة فرع مسألة أخرى، وهي معرفة حقيقة الكلام وحده [1] ، لأن [2] الأمر من باب الكلام.
وعندنا: الكلام معنى قائم بالمتكلم ينافي صفة السكوت والآفة، أو صفة يصير الذات بها [3] متكلمًا في الشاهد والغائب جميعًا. وهذه [4] العبارات المنظومة والأصوات المقطعة بتقطيع خاص، دلالات عليه.
وعندهم: الكلام في الشاهد والغائب جميعًا هو [5] هذه العبارات المنظومة.
ومن هذا نشأ الخلاف المعروف بيننا وبينهم في قدم كلام الله تعالى وحدوثه:
-فقالوا: إن كلام الله تعالى مخلوق محدث، لأنه عبارة عن هذه العبارات المنظومة، وهي مخلوقة.
-وقلنا: إن كلام الله تعالى غير مخلوق لأن كلامه صفته، وهو تعالى [6] قديم، وصفاته قديمة, والعبارات المنظومة، دالة عليه، لا أنها [7] عين كلامه.
وهي مسألة من مسائل الكلام تعرف ثمة [8] إن شاء الله تعالى.
(1) في ب:"معرفة حد الكلام وحقيقته".
(2) في ب:"فإن".
(3) كذا في أ. وفي الأصل و (ب) :"به".
(4) "هذه"من (أ) و (ب) .
(5) "هو"ليست في أ.
(6) "تعالى"من ب.
(7) في أ:"لأنها".
(8) في ب:"هنالك".