فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 4412

وَالْخَضِرَ مَاتَا [1] ، وَأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ وَاسِطَةً بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ فِي رِزْقِهِ، وَخَلْقِهِ [2] ، وَهُدَاهُ، وَنَصْرِهِ، وَإِنَّمَا الرُّسُلُ وَسَائِطُ فِي تَبْلِيغِ رِسَالَاتِهِ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ إِلَى السَّعَادَةِ إِلَّا بِطَاعَةِ الرُّسُلِ [3] ، وَأَمَّا خَلْقُهُ، وَرِزْقُهُ، وَهُدَاهُ، وَنَصْرُهُ [4] ، [فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى] [5] ، فَهَذَا لَا يَتَوَقَّفُ [عَلَى حَيَاةِ الرُّسُلِ، وَبَقَائِهِمْ،. بَلْ. وَلَا يَتَوَقَّفُ نَصْرُ الْخَلْقِ، وَرِزْقُهُمْ عَلَى وُجُودِ الرُّسُلِ أَصْلًا] [6] ، بَلْ قَدْ يَخْلُقُ اللَّهُ ذَلِكَ بِمَا شَاءَ مِنَ الْأَسْبَابِ بِوَاسِطَةِ الْمَلَائِكَةِ، [أَوْ غَيْرِهِمْ] [7] ، وَقَدْ يَكُونُ لِبَعْضِ الْبَشَرِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي الْبَشَرِ.

وَأَمَّا كَوْنُ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِوَاسِطَةِ الْبَشَرِ [8] ، أَوْ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْبَشَرِ يَتَوَلَّى ذَلِكَ كُلَّهُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ، وَحِينَئِذٍ فَيُقَالُ: لِلرَّافِضَةِ إِذَا احْتَجُّوا بِضَلَالِ الضُّلَّالِ: {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} [سُورَةُ الزُّخْرُفِ: 39] .

(1) انْظُرْ فِي تَحْقِيقِ أَمْرِ إِلْيَاسَ وَالْخَضِرِ رِسَالَةَ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ"الزَّهْرُ النَّضِرُ فِي نَبَأِ الْخَضِرِ"ضِمْنَ مَجْمُوعَةِ الرَّسَائِلِ الْمُنِيرِيَّةِ، ج [0 - 9] ص [0 - 9] 95 - 234، الْقَاهِرَةَ 1343. وَفِي خَاتِمَتِهَا (ص 234) يَقُولُ ابْنُ حَجَرٍ:"وَالَّذِي تَمِيلُ إِلَيْهِ النَّفْسُ مِنْ حَيْثُ الْأَدِلَّةِ الْقَوِيَّةِ خِلَافُ مَا يَعْتَقِدُهُ الْعَوَامُّ مِنِ اسْتِمْرَارِ حَيَاتِهِ".

(2) أ، ب: بَيْنَ اللَّهِ - عَزَّ سُلْطَانُهُ - وَبَيْنَ خَلْقِهِ فِي خَلْقِهِ وَرِزْقِهِ.

(3) ن، م: الرَّسُولِ.

(4) أ، ب: وَأَمَّا خَلْقُهُ وَهُدَاهُ، وَنَصْرُهُ وَرِزْقُهُ.

(5) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(6) بَدَلًا مِنَ الْعِبَارَاتِ بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ جَاءَ فِي (ن) ، (م) : عَلَى وُجُودِ سَبَبٍ مُعَيَّنٍ.

(7) أَوْ غَيْرِهِمْ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(8) أ، ب: بِوَاسِطَةٍ مِنَ الْبَشَرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت