فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 4412

وَهَذَا الَّذِي يُنْكِرُهُ [الْأَئِمَّةُ] وَجُمْهُورُ الْعُقَلَاءِ [1] .، وَيَقُولُونَ: إِنَّهُ مُكَابَرَةٌ لِلْحِسِّ وَمُخَالَفَةٌ لِلشَّرْعِ وَالْعَقْلِ [2] .

[وَأَمَّا جُمْهُورُ] أَهْلِ السُّنَّةِ [3] [الْمُتَّبِعُونَ لِلسَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ] [4] فَيَقُولُونَ: إِنَّ فِعْلَ الْعَبْدِ فِعْلٌ لَهُ حَقِيقَةً، وَلَكِنَّهُ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ وَمَفْعُولٌ لِلَّهِ ; لَا يَقُولُونَ: هُوَ نَفْسُ فِعْلِ اللَّهِ، وَيُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْخَلْقِ وَالْمَخْلُوقِ، وَالْفِعْلِ وَالْمَفْعُولِ. [5] . [وَهَذَا الْفَرْقُ الَّذِي حَكَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ"خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ"عَنِ الْعُلَمَاءِ قَاطِبَةً[6] .، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ وَجُمْهُورِ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنْبَلِيَّةِ، وَحَكَاهُ الْبَغَوِيُّ [7] \ 284 عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ قَاطِبَةً، وَحَكَاهُ الْكَلَابَاذِيُّ صَاحِبُ"التَّعَرُّفِ لِمَذْهَبِ التَّصَوُّفِ"عَنْ جَمِيعِ الصُّوفِيَّةِ [8] .، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ طَوَائِفِ أَهْلِ الْكَلَامِ مِنَ الْهِشَامِيَّةِ

(1) ن: تَرَكُوهُ جُمْهُورُ الْعُقَلَاءِ ; ب، أ: يُنْكِرُهُ جُمْهُورُ الْعُقَلَاءِ ; م: يَذْكُرُهُ جُمْهُورُ الْعُقَلَاءِ

(2) ن: فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْعَقْلِ وَالشَّرْعِ ; ع: وَمُخَالِفٌ لِلشَّرْعِ وَالْعَقْلِ ; م: فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلشَّرْعِ.

(3) عِبَارَةُ:"وَأَمَّا جُمْهُورُ"سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) وَمَكَانُهَا بَيَاضٌ. وَفِي (م) : وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ.

(4) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ.

(5) مِنْ هُنَا يَبْدَأُ سَقْطٌ مِنْ (ب) ، (أ) ، (ن) ، (م) ، وَيَنْتَهِي فِي الصَّفْحَةِ التَّالِيَةِ

(6) يَقُولُ الْبُخَارِيُّ فِي"خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ"ص [0 - 9] 12:"وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَالْفِعْلِ. فَقَالَتِ الْقَدَرِيَّةُ: الْأَفَاعِيلُ كُلُّهَا مِنَ الْبَشَرِ لَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ. وَقَالَتِ الْجَبْرِيَّةُ: الْأَفَاعِيلُ كُلُّهَا مِنَ اللَّهِ. وَقَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ: الْفِعْلُ وَالْمَفْعُولُ وَاحِدٌ، لِذَلِكَ قَالُوا لِكُلٍّ مَخْلُوقٌ. وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: التَّخْلِيقُ فِعْلُ اللَّهِ وَأَفْعَالُنَا مَخْلُوقَةٌ. . . فَفِعْلُ اللَّهِ صِفَةُ اللَّهِ، وَالْمَفْعُولُ غَيْرُهُ مِنَ الْخَلْقِ"

(7) هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَعْرُوفُ بِالْفَرَّاءِ، وَسَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ 1/457، وَانْظُرْ فِي تَرْجَمَتِهِ أَيْضًا: تَذْكِرَةَ الْحُفَّاظِ 4/1257 ; الْأَعْلَامَ لِلزِّرِكْلِيِّ 2

(8) يَقُولُ الْكَلَابَاذِيُّ (الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 380) فِي كِتَابِهِ"التَّعَرُّفِ لِمَذْهَبِ أَهْلِ التَّصَوُّفِ"ص [0 - 9] 4، ط. عِيسَى الْحَلَبِيِّ 1380/1960:"أَجْمَعُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقٌ لِأَفْعَالِ الْعِبَادِ كُلِّهَا، كَمَا أَنَّهُ خَالِقٌ لِأَعْيَانِهِمْ، وَأَنَّ كُلَّ مَا يَفْعَلُونَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ فَبِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ". . ثُمَّ يَقُولُ [0 - 9] 7) :"وَأَجْمَعُوا أَنَّ لَهُمْ أَفْعَالًا وَاكْتِسَابًا عَلَى الْحَقِيقَةِ، هُمْ بِهَا مُثَابُونَ وَعَلَيْهَا مُعَاقَبُونَ، وَلِذَلِكَ جَاءَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ، وَوَرَدَ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ". هَذَا وَقَدْ سَبَقَتْ إِشَارَةُ ابْنِ تَيْمِيَّةَ إِلَى كَلَامِ الْكَلَابَاذِيِّ 1/458

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت