تَطُوفِي بِالْبَيْتِ» [1] ] ، وَأَمْثَالُ هَذَا كَثِيرٌ بِخِلَافِ الْإِمَامِ إِذَا أُطِيعَ [2] .
وَخُلَفَاؤُهُ بَعْدَهُ فِي تَنْفِيذِ أَمْرِهِ، وَنَهْيِهِ كَخُلَفَائِهِ فِي حَيَاتِهِ، فَكُلُّ آمِرٍ بِأَمْرٍ يَجِبُ طَاعَتُهُ [فِيهِ] [3] إِنَّمَا هُوَ مُنَفِّذٌ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِأَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ إِلَى النَّاسِ، وَفَرَضَ عَلَيْهِمْ طَاعَتَهُ لَا لِأَجْلِ كَوْنِهِ إِمَامًا لَهُ شَوْكَةٌ، وَأَعْوَانٌ، أَوْ لِأَجْلِ أَنَّ غَيْرَهُ عَهِدَ إِلَيْهِ بِالْإِمَامَةِ، [أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ] [4] ، فَطَاعَتُهُ لَا تَقِفُ عَلَى مَا تَقِفُ عَلَيْهِ طَاعَةُ الْأَئِمَّةِ مِنْ عَهْدِ مَنْ قَبْلَهُ، أَوْ مُوَافَقَةِ ذَوِي الشَّوْكَةِ [5] ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، بَلْ تَجِبُ طَاعَتُهُ. [- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] [6] ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَحَدٌ، وَإِنْ كَذَّبَهُ جَمِيعُ النَّاسِ.
وَكَانَتْ طَاعَتُهُ وَاجِبَةً بِمَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ لَهُ أَنْصَارٌ، وَأَعْوَانٌ [7] يُقَاتِلُونَ مَعَهُ، فَهُوَ [8] كَمَا قَالَ. سُبْحَانَهُ [فِيهِ] [9] : {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: 144] [10] بَيَّنَ
(1) الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي: الْبُخَارِيِّ 2/159 (كِتَابُ الْحَجِّ، بَابُ تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ.) .
(2) إِذَا أُطِيعَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، (م) .
(3) فِيهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(4) أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(5) ب: أَوْ مُوَافَقَتِهِ أَوِ الشَّوْكَةُ؛ أَوْ مُوَافَقَةِ ذُوي الشَّوْكَةِ. 1
(6) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) ."
(7) أ، ب: أَعْوَانٌ وَأَنْصَارٌ.
(8) ن، م: وَهُوَ.
(9) فِيهِ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(10) ن، م: أَعْقَابِكُمْ، الْآيَةَ.