فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 4412

وَأَمَّا مَنْ أَثْبَتَهَا كَالْأَشْعَرِيِّ وَأَئِمَّةِ أَصْحَابِهِ. فَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: تَأْوِيلُهَا بِمَا يَقْتَضِي نَفْيَهَا [تَأْوِيلٌ] [1] بَاطِلٌ، فَلَا يَكْتَفُونَ بِالتَّفْوِيضِ، بَلْ يُبْطِلُونَ تَأْوِيلَاتِ النُّفَاةِ.

وَقَدْ ذَكَرَ الْأَشْعَرِيُّ ذَلِكَ فِي عَامَّةِ كُتُبِهِ"كَالْمُوجَزِ"وَ"الْمَقَالَاتِ الْكَبِيرِ"وَ"الْمَقَالَاتِ الصَّغِيرِ"وَ"الْإِبَانَةِ" [2] وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ كَلَامُهُ، لَكِنَّ طَائِفَةً مِمَّنْ تُوَافِقُهُ وَمِمَّنْ تُخَالِفُهُ يَحْكُونَ لَهُ قَوْلًا آخَرَ، أَوْ تَقُولُ [3] : أَظْهَرَ غَيْرَ مَا أَبْطَنَ ; وَكُتُبُهُ تَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ هَذَيْنِ الظَّنَّيْنِ.

وَأَمَّا الْقَوْلُ الثَّالِثُ - وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّابِتُ عَنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ الْمَحْضَةِ، كَالْإِمَامِ أَحْمَدَ وَذَوِيهِ [4] - فَلَا يُطْلِقُونَ لَفْظَ الْجِسْمِ لَا نَفْيًا وَلَا إِثْبَاتًا لِوَجْهَيْنِ:

(1) تَأْوِيلٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .

(2) قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي"تَبْيِينِ كَذِبِ الْمُفْتَرِي"ص 129:"وَذَكَرَ بَعْدَهُ الْكِتَابَ الَّذِي سَمَّاهُ كِتَابَ"الْمُوجَزِ"وَذَلِكَ أَنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ كِتَابًا عَلَى حَسَبِ تَنَوُّعِ مَقَالَاتِ الْمُخَالِفِينَ مِنَ الْخَارِجِينَ عَنِ الْمِلَّةِ وَالدَّاخِلِينَ فِيهَا"وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ (ص 130 - 131) :"وَأَلَّفْنَا كِتَابًا فِي مَقَالَاتِ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَوْعِبُ جَمِيعَ اخْتِلَافِهِمْ وَمَقَالَاتِهِمْ، وَأَلَّفْنَا كِتَابًا فِي جُمَلِ مَقَالَاتِ الْمُلْحِدِينَ وَجُمَلِ أَقَاوِيلِ الْمُوَحِّدِينَ سَمَّيْنَاهُ كِتَابَ"جُمَلِ الْمَقَالَاتِ". وَكِتَابَ"الْمُوجَزِ"أَوْ"الْمُوجَزِ الْكَبِيرِ" (وَانْظُرْ تَبْيِينَ كَذِبِ الْمُفْتَرِي، ص 140) لَيْسَ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَكَذَلِكَ كِتَابَ"جُمَلِ الْمَقَالَاتِ " أَوْ"الْمَقَالَاتِ الْكَبِيرِ"وَأَمَّا " الْمَقَالَاتُ الصَّغِيرُ"فَهُوَ:"مَقَالَاتُ الْإِسْلَامِيِّينَ وَاخْتِلَافُ الْمُصَلِّينَ ". وَأَمَّا كِتَابُ"الْإِبَانَةِ"فَهُوَ كِتَابُ " الْإِبَانَةِ عَنْ أُصُولِ الدِّيَانَةِ"الْمَطْبُوعُ بِحَيْدَرَ أَبَادَ وَمِصْرَ عِدَّةَ طَبَعَاتٍ. وَانْظُرْ عَنْ هَذِهِ الْكُتُبِ وَغَيْرِهَا لِلْأَشْعَرِيِّ مَا وَرَدَ فِي: وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ 2/447 ; طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ 3/359 - 361 ; الْخُطَطِ لِلْمَقَرِّيزِيِّ 2/359 ; دَائِرَةَ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ، مَادَّةَ الْأَشْعَرِيِّ ; الْأَعْلَامَ لِلزِّرِكْلِيِّ 5/69 ; تَارِيخَ الْأَدَبِ الْعَرَبِيِّ لِبُرُوكِلْمَانْ، 4/37 - 41 ; سِزْكِينْ م [0 - 9] ، ح [0 - 9] ، ص 35 - 39."

(3) ن، م: وَيَقُولُونَ.

(4) أ، ب: وَدُونَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت