وَأَيْضًا، فَلَوْ كَانَ احْتِجَاجُهُ [1] بِالْحَرَكَةِ وَالِانْتِقَالِ لَمْ يَنْتَظِرْ [إِلَى] [2] أَنْ يَغِيبَ، بَلْ كَانَ نَفْسُ [3] الْحَرَكَةِ الَّتِي يُشَاهِدُهَا مِنْ حِينِ تَطَلُعُ إِلَى أَنْ [4] تَغِيبَ هِيَ [5] الْأُفُولُ.
وَأَيْضًا، فَحَرَكُتُهَا [6] بَعْدَ الْمَغِيبِ وَالِاحْتِجَابِ غَيْرُ مَشْهُودَةٍ وَلَا مَعْلُومَةٍ.
وَأَيْضًا، فَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ: {هَذَا رَبِّي} أَيْ [7] : هَذَا رَبُّ الْعَالَمِينَ، لَكَانَتْ قِصَّةُ إِبْرَاهِيمَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] [8] حُجَّةً عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُ [9] حِينَئِذٍ لَمْ تَكُنِ الْحَرَكَةُ عِنْدَهُ [10] مَانِعَةً مِنْ كَوْنِهِ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَإِنَّمَا الْمَانِعُ هُوَ الْأُفُولُ [11] .
وَلَمَّا [12] حَرَّفَ هَؤُلَاءِ لَفْظَ"الْأُفُولِ"سَلَكَ ابْنُ سِينَا [هَذَا الْمَسْلَكَ] [13]
(1) احْتِجَاجُهُ: كَذَا فِي (أ) ، (ن) ، (م) ; وَفِي (ب) : احْتِجَابُهُ. وَالْمَعْنَى: لَوْ كَانَ احْتِجَاجُ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَى عَدَمِ رُبُوبِيَّةِ الْكَوَاكِبِ أَوِ الشَّمْسِ أَوَ الْقَمَرِ بِحَرَكَةِ كُلٍّ مِنْهَا وَانْتِقَالِهِ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى الِانْتِظَارِ حَتَّى يَغِيبَ بَلْ كَانَتِ الْحَرَكَةُ الْمُشَاهَدَةُ لِلْعِيَانِ كَافِيَةً لِلدَّلَالَةِ عَلَى عَدَمِ الرُّبُوبِيَّةِ.
(2) إِلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(3) ن، م: لَمْ يَنْتَظِرْ أَنْ يَغِيبَ بَلْ نَفْسُ الْحَرَكَةِ. . إِلَخْ.
(4) ن: إِلَى حِينِ.
(5) ب: هُوَ.
(6) ن، م: فَحَرَكَاتُهَا.
(7) أَيْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(8) عَلَيْهِ السَّلَامُ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(9) ن، م: لِأَنَّهُمْ.
(10) ن، م: عِنْدَهُمْ.
(11) انْظُرْ تَفْسِيرَ آيَاتِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ 74 - 79 فِي تَفْسِيرِ ابْنِ كَثِيرٍ.
(12) ن (فَقَطْ) : وَلَا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(13) هَذَا الْمَسْلَكَ: سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.