فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 4412

شَيْءٍ: إِمَّا حَاصِلٌ يُرَادُ إِزَالَتُهُ، أَوْ مَا لَمْ يَحْصُلْ بَعْدُ فَيُطْلَبُ مَنْعُهُ. وَمَنْ كَانَ لَا يَحْتَاجُ [1] إِلَى غَيْرِهِ فِي جَلْبِ شَيْءٍ وَلَا فِي دَفْعِ شَيْءٍ امْتَنَعَتْ حَاجَتُهُ مُطْلَقًا، فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ غَنِيٌّ عَنْ غَيْرِهِ مُطْلَقًا.

وَأَيْضًا، فَلَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ مُحْتَاجٌ إِلَى الْغَيْرِ، لَمْ يَخْلُ: إِمَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ [2] مِنْ لَوَازِمِ وُجُودِهِ، أَوْ شَيْءٍ مِنَ الْعَوَارِضِ لَهُ.

أَمَّا الْأَوَّلُ فَيَمْتَنِعُ، فَإِنَّهُ لَوِ افْتَقَرَ إِلَى غَيْرِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ لَوَازِمِهِ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا إِلَّا بِذَلِكَ الْغَيْرِ ; لِأَنَّ وُجُودَ الْمَلْزُومِ بِدُونِ اللَّازِمِ مُمْتَنِعٌ، فَإِذَا كَانَ لَا يُوجَدُ إِلَّا بِلَازِمِهِ، وَلَازَمُهُ لَا يُوجَدُ إِلَّا بِذَلِكَ الْغَيْرِ، لَمْ يَكُنْ هُوَ مَوْجُودًا [إِلَّا بِذَلِكَ الْغَيْرِ، فَلَا يَكُونُ مَوْجُودًا بِنَفْسِهِ، بَلْ يَكُونُ: إِنْ وُجِدَ ذَلِكَ الْغَيْرُ وُجِدَ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَمْ يُوجَدْ، ثُمَّ ذَلِكَ الْغَيْرُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا] [3] بِنَفْسِهِ وَاجِبًا بِنَفْسِهِ افْتَقَرَ إِلَى فَاعِلٍ مُبْدِعٍ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْأَوَّلَ لَزِمَ الدَّوْرُ فِي الْعِلَلِ: وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ لَزِمَ التَّسَلْسُلُ فِي الْعِلَلِ، وَكِلَاهُمَا مُمْتَنِعٌ بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ وَاجِبًا بِنَفْسِهِ مَوْجُودًا بِنَفْسِهِ [4] وَالْأَوَّلُ كَذَلِكَ [5] ، كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا يُوجَدُ إِلَّا بِوُجُودِ الْآخَرِ، وَكَوْنُ كُلٍّ مِنَ الشَّيْئَيْنِ لَا يُوجَدُ إِلَّا مَعَ الْآخَرِ جَائِزٌ إِذَا كَانَ لَهُمَا سَبَبٌ غَيْرُهُمَا، كَالْمُتَضَايِفَيْنِ مِثْلِ الْأُبُوَّةِ وَالْبُنُوَّةِ،

(1) ن، م: مَنْعُهُ وَكُلُّ مَنْ لَا يَحْتَاجُ.

(2) ن (فَقَطْ) : يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ.

(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.

(4) ا، ب: الْغَيْرُ مَوْجُودًا بِنَفْسِهِ وَاجِبًا بِنَفْسِهِ.

(5) كَذَلِكَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت