فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 4412

لَكَانَ مُرَكَّبًا، وَالْمُرَكَّبُ مُفْتَقِرٌ إِلَى جُزْئِهِ، وَجُزْؤُهُ غَيْرُهُ [1] ، وَالْمُفْتَقِرُ إِلَى غَيْرِهِ لَا يَكُونُ وَاجِبًا بِنَفْسِهِ"."

قِيلَ لَهُمْ: قَوْلُكُمْ:"لَكَانَ مُرَكَّبًا".

إِنْ أَرَدْتُمْ بِهِ: لَكَانَ غَيْرُهُ قَدْ رَكَّبَهُ، أَوْ لَكَانَ مُجْتَمِعًا بَعْدَ افْتِرَاقِهِ، أَوْ لَكَانَ قَابِلًا لِلتَّفْرِيقِ، فَاللَّازِمُ [2] بَاطِلٌ، فَإِنَّ الْكَلَامَ هُوَ فِي [3] الصِّفَاتِ اللَّازِمَةِ لِلْمَوْصُوفِ الَّتِي يَمْتَنِعُ وُجُودُهُ بِدُونِهَا، فَإِنَّ الرَّبَّ [سُبْحَانَهُ] [4] يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا وَهُوَ لَيْسَ بِحَيٍّ وَلَا عَالِمٍ وَلَا قَادِرٍ، وَحَيَاتُهُ وَعِلْمُهُ وَقُدْرَتُهُ صِفَاتٌ لَازِمَةٌ لِذَاتِهِ.

وَإِنْ أَرَدْتُمْ بِالْمُرَكَّبِ الْمَوْصُوفَ [5] أَوْ مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ.

قِيلَ لَكُمْ 11) [6] : وَلِمَ 12) [7] قُلْتُمْ: إِنَّ ذَلِكَ مُمْتَنِعٌ؟

قَوْلُهُمْ:"وَالْمُرَكَّبُ مُفْتَقِرٌ إِلَى غَيْرِهِ".

قِيلَ: أَمَّا الْمُرَكَّبُ بِالتَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ فَهُوَ مُفْتَقِرٌ إِلَى مَا يُبَايِنُهُ، وَهَذَا مُمْتَنِعٌ عَلَى اللَّهِ. وَأَمَّا الْمَوْصُوفُ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ اللَّازِمَةِ لِذَاتِهِ الَّذِي سَمَّيْتُمُوهُ أَنْتُمْ مُرَكَّبًا، فَلَيْسَ فِي اتِّصَافِهِ هُنَا بِهَا مَا يُوجِبُ كَوْنَهُ مُفْتَقِرًا إِلَى مُبَايِنٍ لَهُ.

فَإِنْ قُلْتُمْ: هِيَ غَيْرُهُ، وَهُوَ لَا يُوجَدُ إِلَّا بِهَا، وَهَذَا افْتِقَارٌ إِلَيْهَا.

(1) ن، م: إِلَى جُزْئِهِ وَغَيْرِهِ.

(2) ن: فَالتَّلَازُمُ.

(3) ن، م: مِنْ.

(4) سُبْحَانَهُ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

(5) ن، م: لِلْمَوْصُوفِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(6) ن: لَهُمْ.

(7) أ، ب: وَلَوْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت